الصفحة 148 من 170

قالت أمي: - تم قليلا مرة أخرى. ولكي لا أغضبها قلت لها:

-سمعا وطاعة يا أمي.

أغلقت عيني و كانتا مفتوحتين في الظلام، وحاولت التوم. ولكن النوم مستحيل، كل ما رأيته في الصباح أصبح وكأنه يدور آهامي. وكل شيء أنصوره يحدث ارتعاشات في قلبي المجاهدون الذين رأيتهم في الحديقة، موت الشيخ الجرحى الجنود الروس وهم يطلقون النار من خلف الصخور التي بالأسفل؛ سيارات الجيمس"والدبابنتان اللتان کسب کما العدو المعركة المرأتان المطعونتان بالحراب. لقد سمعت من أستاذي الشيخ عن شباب أفغاني ربطوا الديناميت على صدورهم وألقوا بأنفسهم أسفل دبابات العدو فانفجر الديناميت فيهم وفي الدبابات ودمرها واستشهدوا في ذلك. كان ينبغي في عمل ذلك، ولو كنت لفعلت ذلك فمارا لكسب المجاهدون المعركة لماذا ليس لدينا دبابات؟ لو كنا نملكها لكان من الصعب دخول الروس هذه القصبة، لم ينج غير المجاهدين الخمسة الذين هربوا إلى الجبال."

لم أستطع النوم حتى الصباح، وفي الصباح قالت زوجة الشيخ إن المرأة العجوز الأخرى قد هانت أثناء الليل، تغيرت زوجة الشيخ في يوم واحد، بدت كأنما قد هرمت، كانت عيناها حمراوين و وجهها ذابل، وبرزت عظام وجنتيها وبدنا كأفما تشيهان التلال الزرقاء، يبدو أن موت زوجها أحدث فيها كل هذا،

هذه السيدة الطيبة التي أحبتني كثيرا، نظرت إلي نظرات ملؤها الحيرة والذهول وسألتني بصوت يخرج منها بصعوبة عن حالي وصحتي، ثنيت رقبتي كي لا أترك سؤالها بغير إجابة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت