الصفحة 158 من 170

ثم فتح يديه على الجائيين وصاح قائلا:"الله أكبر، ثم طار في الجو كأنه طائر، وشاهدته وأنا مندهش وهو يطير على وجه السماء ثم يسقط على الدبابة التي في المقدمة فتناثرت قطعا قطعا بانفجار رهيب. وكرر المجاهدون الآخرون نفس العمل، كل واحد منهم دقر دبابة، وظهر بجانبي أستاذي الشيخ الذي كانت الدماء تنساب باستمرار من الجرح الذي في جبهته على وجهة النوراني وقال في - الدور الآن عليك يا كريم. مسح على ظهري وهو يقول"باسم الله"، وقمت أنا بنفسي مثل ما قام به المجاهدون الآخرون وألقيت نفسي في الفراغ وأنا أقول"الله أكبر، وصعدت بهذه الانطلاقة بين السحب وطرت عدة دقائق كأنني الطير، ثم نزلت إلى أسفل و وقعت على دبابة ضخمة لكني أحسست في سريري الذي أنام عليه بزة وقوعي، وانتبهت على أمي وهي تمسح حبات العرق المنصبية من على جبهتي وهي تقول: - گنت هذي يا ولدي، هل الجروح توجعك؟ نظرت نحو أمي برهة وأنا في ذهول، لم أكن بمستطيع أن أتخلص من تأثير الرؤيا والإجابة على أمي، قلت لها: > - رأيت رؤيا. وحكيت لها الرؤيا وكنت أظن أن أمي ستبكي ثانية، بل وربما تنتحب وقد يغمى عليها، لكني كنت مخطئا في تخميني، أزاحت أمي رأسها وهي تسمع رؤياي برضى وتسليم الله كبير، وأغمضت عينيها وأخذت في الدعاء عندها رأيت الضوء الخافت الذي في النافذة، فهمت أنني نمت نوقا مستمرا من بعد الظهر حتى صباح اليوم التالي. ولم أعد أحس بالوجع الذي كان ينتابني في رأسي وفي ظهري، لذلك اندهشت آمي والسيدات اللاتي معها عندها أرادت أمي أن تطمئن على جروحي، وقلن إن جروح رأسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت