الصفحة 160 من 170

وظهري قد شفيت تماما، ولم يكن هذا الأمر عاديا، بل إن شفاء جروح لم تندمل بعد في ليلة واحدة لشيء يصعب على العقل نصوره، تذكرت أبي وهو يمسح على شعري في الرؤيا، كما تذكرت أستاذي الذي كان يمسح على ظهري ثرى هل هذا دخل بشفاء جروحي؟ خرجت أنا وأحمد ابن صاحبة البيت نتجول في القصبة، لقد كان سروري كيرا رغم كل شيء لأنني استطعت أن أجد صديقا لي، وأخذ أحمد يشرح لي قصبتهم، ويكلمني عنها، وكان تنبيه أمي وأمه لنا، هو السبب في عدم اقترابنا من مبنى البلدية، لكنا رأينا المسجد ومبنى المدرسة الهدم والد کا کين المتراصة بعضها بجانب بعض في ميدان القصبة،

الدكاكين المغلقة منها والمفتوحة ... وقال لي أحمد:

-لو كان الجو صيفا لذهبنا إلى جدول الماء. وأكمل كلامه قائلا وهو يشير إلى التلال البيضاء: - حقلنا خلف ذلك الجبل، ونشتغل فيه صيفا هل اشتغلت في حقل قبل هذا؟ - لا، لنا دکان لبيع الكتب في كابول، لكن العساكر أخذوا كتبنا، فقمنا بالتالي ياغلاق الاكان.

-كما أخذ العساكر هنا أيضا قمحا ودقيقنا و كل شيء عندنا.

-ألم يكن المجاهدون هم المسيطرون هنا من قبل؟ - العساکر جاؤوا من قبل ذلك، وأفرغوا كل ما في البيوت، كما أفرغوا الدكاكين مما فيها، لم جاء المجاهدون فطردوا العساکر، لذلك بدأنا ننام ليلنا في اطمئنان، ولم يعد أحد يطرق أبوابنا ليا ليقبضوا على من في البيوت، وعاد المسجد إلى الامتلاء باصلين، ثم إذا بالأيام الرهيبة قد بدأت من جديد، لم يعد في الشوارع غير الأطفال والنساء وكبار السن، أما غير هؤلاء في السجن مات قسم منهم، والقسم الآخر حمل سلاحه وخرج للاشتراك في الجهاد. - ربما يأتي هؤلاء ويحررونكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت