أ- إنه موضوع مربك و أكثر عمقا وخطورة مما يصوره لنا السياسيون
بالإضافة إلى ذلك، فإن المتتبع يزداد ارتباكا كلما تعمق فيه أكثر بسبب کون هذا الموضوع يحمل بين طياته الكثير من الأمور التي لا تبدو كما هي لو نظرنا إليها نظرة سطحية. ففي حقيقة الأمر، فإن هذا الموضوع هو عبارة عن مسألة متعددة الجوانب، تنطوي على الكثير من الاحتمالات والمهام، وتبقى قضية دمجها وحصرها ضمن إطار محدد واحد أمرا غير ممكن. يبدو أن العرب مازالوا بعيدين عن إدراك ضرورة التفكير بتلك الأمور بجدية. و حسب اعتقادنا، هنا يكمن السر
في تلك المسألة. 2 - آثار تلك المسألة تتصاعد أحيانا وخفت أحيانا أخرى، تماما كموج
البحر. إن التغير في أثار و تبعات تلك المسألة ليس بالضرورة مرتبطا بالسياسة الإستراتيجية أو بعامل تعزيز القدرة العسكرية للأطراف المقابلة، والتي لم تكل ولم تتوقف عن دفع بعض الدول العربية إلى الإخلال بالضوابط التي حددتها المنظمة الدولية للطاقة الذرية بأي وسيلة كانت. وهذا يعني، أن حل تلك المشاكل لا يرتبط بأي شكل من الأشكال بشروط وضوابط معينة يكون العرب هم من يحددونها. حيث تعتبر المسألة الرئيسية بالنسبة لهم الآن، الطاقة التي تؤمن استمرار الحياة والسيطرة عليها من قبل السلطات الحكومية أو المحلية، وهذا يضيف لنا
مشكلة أخرى. 3 - تتميز تلك الحالة بالتناقض، الذي يمكن أن يفسر لنا سوء الفهم في
الغرب، إن بناء قدرات نووية عربية مرتبط بجو هره بضرورة تقويم الخلل الحاصل في ميزان القوي نتيجة تنامي القدرة النووية الإسرائيلية بالإضافة إلى سعي القوى الإقليمية الحثيث لتحقيق هذا الهدف الذي لا