الصفحة 152 من 320

يمكن تحقيقه بالطرق السياسية. بل حتى لا يمكن أن نخمن ولو على وجه التقريب مستقبل إحياء عملية السلام من جي(إزالة عناصر التوتر، تحييد القدرة النووية الإسرائيلية، إعلان المنطقة خالية من

الأسلحة النووية).

كل ذلك يوفي بمتطلبات المشروع الهادف إلى توفير مناخ التعايش السلمي، وهذا بدوره يجب أن يتحقق عن طريق التفاهم المتبادل وليس عن طريق التلويح والتهديد بالقوة كما تفعل إسرائيل دائما (23)

وبذلك فإن بناء قدرات نووية أصبح هو العلاج الشافي بالنسبة للعرب للخروج من حالة العجز التام التي تصيبهم، والتي تولدت بسبب طم الشخصية والهوية العربية و احترام الذات، وفقدان الفهم المشترك للقضايا المحيطة بهم والقدرة على العمل معا، لأنهم وببساطة يفتقرون إلى الرغبة في التكاتف ومؤازرة بعضهم لبعض

على كل حال، فالعرب لم يقوموا بأي محاولة لتوحيد الجهود. بل أكثر من ذلك، فهم حتى لم يتخذوا أي خطوات أو قرارات، متجاهلين العوامل السياسية والاقتصادية الفعالة التي يمتلكونها لبناء قدرات نووية، وفي النهاية كانت كل دولة عربية تميل إلى تغليب مصلحتها الخاصة بمعزل عن الآخرين. لذلك كان القرار الوحيد لهم، هو التخلي عن السلاح النووي في المناطق الحدودية ابتداء من إسرائيل وصولا إلى السودان وليبيا:" (24) . اتخذت بقية الدول العربية موقفا مشابها تقريبا لهذا الموقف."

إن فكرة تطوير قدرات نووية باعتبارها خيارا قوميا نهائيا وحتمية منطقية متعلقة بحالة العداء تجاه العرب، لم تحصل على الدعم اللازم من اغلب الدول العربية، في هذا السياق، يمكننا أن نقول إن بناء قدرات نووية يمثل تحقيقا للعدالة و استردادا للحقوق المسلوبة. وهو الأمل الذي يتشبث به العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت