عندما يصطدم العرب بأي من المصاعب التي تعوقهم عن تحقيق الأهداف، فإنهم، وكما نري، سرعان ما يتصرفون بطريقة يتم بها تدمير أصول الفكر الأمني ويعيده إلى نقطة الصفر، فما الحاجة إذا للقوة النووية، إذا كنا نتمسك بنظرية دفاعية تعتمد على الوجود العسكري الغربي؟ لماذا هذا ضروري؟ إسرائيل تمتلك سلاحا نوويا، إيران تسعى لبناء قدرات نووية، هذا هو ما يدعو للقلق فعلا
من غير المعقول أن نقول إن لدينا القدرة على حماية شيء ما وبنفس الوقت تتجاهل الجوانب السياسية والإستراتيجية له.
(ب) لا تولى الخطط الإستراتيجية الاهتمام اللازم لمسألة تراجع القدرات
الدفاعية، بل تقدم الدعم لعناصر التعبئة الكاملة، التي تحدد خطة وطنية معينة لبناء المستقبل. وهو بدوره مرتبط بالبناء المستمر والمتواصل للقدرات النووية، التي يمكن النظر إليها كوسيلة للمواجهة وكعنصر من
عناصر حماية المبادئ التي يجب الحفاظ عليها. التأكيد وجهة النظر تلك، نعتقد أنه لابد لنا من الربط بين مسألة تطوير البرامج النووية العربية وشرعية امتلاكها وبين اتخاذ القرار الصحيح، الذي بدوره يخفف من حدة التحديات التي تواجه الأنظمة في جميع الدول العربية (28) .
أكدت عملية السلام بين العرب وإسرائيل مصداقية هذا المبدأ، الذي ض حي به العرب أنفسهم وفقدوا الإمكانية والقابلية على مواجهة القوة النووية الإسرائيلية المتنامية.