الصفحة 174 من 320

باعتبارها أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة الأميركية، لم تدخل إسرائيل بوما ضمن المحور الشر"الشهير، لكن العديد من استطلاعات الرأي التي شملت شرائح مختلفة من المجتمع و التي أجريت عام 2003 في دول أوربا الغربية تشير إلى أن أكثر من 50% من المشاركين كانت إجاباتهم تؤكد أن دولة إسرائيل هي"الدولة الأكثر تهديدا للسلام من بين جميع دول العالم (36) . بالإضافة إلى ذلك، فإن الرأي العام الأوربي هذا قد أخذ على محمل الجد من قبل حكومات الدول الأوربية، التي بدأت كعادتها في كل مرة، تعيد نفس الأسطوانة المشروخة القديمة المفضلة لديها وتعلن أن"بوادر معاداة السامية قد بدأت تنتشر في أوربا من جديد من العوامل التي دفعت الرأي العام الأوربي إلى تلك النتيجة هو سياسة العداء الإسرائيلي المعلن للعرب وللإسلام، وكذلك تحول إسرائيل إلى مخزن هائل للأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية مما ينتج عنه سباق تسلح في الشرق الأوسط" (تحدث عن ذلك النائب العربي عصام ماخول في جلسة الكنيست الإسرائيلي عام 2000) .

وفي نفس العام 2003 اتهمت السلطات الإسرائيلية هيئة الإذاعة البريطانية BBC بمعاداة السامية، بسبب عرضها لفيلم وثائقي عن تاريخ إسرائيل النووي، ومحاكمة فعنونو، و عن الأمراض التي أصابت العاملين في مفاعل ديمونة.

واليوم، عندما يتعامل المجتمع الدولي بحزم واهتمام عال، و غالبا ما يكون تعاملا غير موضوعي مع البرامج النووية لدول أخرى غير إسرائيل، كإيران مثلا، فسيكون من الضروري الالتفات إلى بعض الحقائق المتعلقة ببناء وتخزين أسلحة الدمار الشامل من قبل دولة إسرائيل، التي تدعي الديمقراطية، لكنها تمنع وباستمرار عمل المفتشين الدوليين ولا تسمح لهم بدخول أراضيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت