أن تتهرب وتغلق الأبواب أمام المراقبة الدولية لترسانتها النووية ... وعلى الرغم من عدم وجود أي شك في أن إسرائيل تعتبر من أكبر المنتجين الأسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، فإنها لم تعترف يوما وبشكل علني وعلى المستوى الدولي بحيازتها لتلك الأسلحة.
تحليل بسيط للقدرات الاقتصادية و التقنية لدولة إسرائيل يظهر لنا بان الأخيرة تتميز بقابليتها على إدارة إنتاجها من الأسلحة النووية والكيمائية والبيولوجية بالاعتماد على قدراتها الخاصة. أما نقطة ضعف إسرائيل فتتمثل في الموارد الطبيعية اللازمة لإنتاج الأسلحة النووية. لكنهم استطاعوا التغلب على هذا الأمر أيضا، وذلك من خلال الإمكانات المالية الهائلة التي يمتلكها اليهود الذين يعيشون في الخارج، والذين هم على تواصل دائم مع النخب السياسية والاقتصادية في دول العالم المتقدمة.
ابتدأ البرنامج النووي الإسرائيلي منذ خمسينيات القرن العشرين. ترجع أصل فكرة البرنامج النووي إلى آراء كل من رئيس الوزراء ديفيد بنغوريون و شمعون بيريز (يعتبر المخطط الرئيسي الثاني للمشروع النووي) . قصة هذا البرنامج يمكن تلخيصها في الصورة التالية.
عام 1957 تم إنشاء لجنة الطاقة النووية تحت إشراف وزير الدفاع.
عام 1956 عقدت إسرائيل اتفاقية سرية مع فرنسا لبناء مفاعل نووي. أكد أحد أبرز الخبراء الفرنسيين، الذين يعملون في مجال الطاقة الذرية فرنسيس بيرين عام 1986، أنه في نهاية الخمسينيات وخلال مدة عامين فقط، أنجزت فرنسا وإسرائيل عملا مشتركا لوضع تصاميم لإنتاج قنبلة نووية.
تم الشروع ببناء المفاعل في أقاصي صحراء النقب، قرب بلدة ديمونة. ضم هذا المشروع الضخم مفاعلا نوويا ومنشآت تحت الأرض وفوق الأرض امتدت