نشاط هذه المنشأة عن أعين المفتشين، تم بناء جدار وهمي يغطي المصاعد الكهربائية التي يتم عن طريقها النزول إلى ست طبقات تحت سطح الأرض، حيث تتم معالجة البلوتونيوم، وهو أحد أهم عناصر القنبلة النووية"."
ومع بداية حرب الستة أيام عام 1967، وحسب رأي كوهين نفسه، تم تجميع أول جهازين نوويين. يقول الخبير الفرنسي بيرين الذي سبق ذكره أنفا، إنه ومنذ عام 1970 أصبحت إسرائيل تنتج من ثلاث إلى خمس رؤوس نووية في السنة.
توصل كارل داكيت المساعد الأقدم لمدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية إلى استنتاج في نهاية الستينات، مفاده أن إسرائيل بكل تأكيد تمتلك برنامجا ناضجا لإنتاج الأسلحة النووية. كان قد أسس هذا الاستنتاج بناء على المحاورات التي دارت بينه وبين أبو القنبلة الهيدروجينية الأميركية إدوارد تبلور، الذي زار الدولة العبرية عدة مرات وكان يدعم برنامجها النووي، عندما أخبر داكيت مدير وكالة المخابرات الأميركية ريتشارد هولمز بما توصل إليه، ما كان من المدير إلا أن يقدم له نصيحة واحدة، هو أن يحفظ لسانه ولا يخبر أحدا بذلك ...
بدون شك، فإن الولايات المتحدة الأميركية قد غضت النظر عمليا عن البرنامج النووي الإسرائيلي، ولم يعودوا يعيرون اهتماما يذكر كون أن إسرائيل امتنعت عن التوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. يقول كوهين إن تلك الحالة انعكست على فهم رئيس الولايات المتحدة الأميركية نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية كولدا مائير للواقع السياسي الإستراتيجي الجديد.
ووفقا لهذا الفهم الجديد تقدمت إسرائيل نفسها على أنها دولة تمتلك السلاح النووي على الرغم من عدم اعترافها بذلك صراحة. عام 1999 تعهد الرئيس الأمريكي نيكسون بوقف التفتيش الأميركي و"غض النظر عن البرنامج النووي"