وها هي ايران اليوم تمثل نفس التهديد الذي تحدث عنه بيغن. مازالت طهران لم تمتلك السلاح النووي، وحسب ادعاءاتها الرسمية فإنها لا تنوي الحصول عليه. لكن إذا أخذنا في الاعتبار الفرضية التي تقول إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستنتج سلاحا نوويا بحلول عام 2007، فحتى احتمالية حصول إيران على أبسط نموذج تجريبي من تلك الأسلحة، يشكل بحد ذاته عاملا مهما من العوامل، التي تعتبرها إسرائيل تبديدا حقيقيا نيا. السبب في ذلك، هو ما ذكرناه حول المساحة والعمق الجغرافي الضيق الذي تمت که دولة إسرائيل، مما يجعل الضرر الذي تسببه قنبلة نووية واحدة كافيا لتدمير تلك الدولة. وبتعبير آخر، يمكن القول إن محاولة امتلاك طهران ولو لنموذج أولى القنبلة نووية واحدة، ستكون له عواليب وخيمة واسعة الاحتمالات. يمكن أن تفرض سيناريوهيين التين: 1 - إذا لم تستطع إسرائيل منع إيران من الحصول على القنبلة النووية
فستنتقل سياسة الردع النووي لديها من مرحلة"الغموضر"إلى مرحلة أكثر فعالية و علنية، تهدف إلى تطبيق خطة وقائية قوية، التي و بدون شك ستؤثر بشكل سلبي على حالة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. خصوصا أن مبدأ الضربة الاستباقية الذي تؤمن به إسرائيل، يمكن أن يتحول هنا إلى ضربة نووية استباقية في العقيدة الصناعية الإسرائيلية، والذي سيكون حافزا لجعل منطقة الشرق الأوسط مليئة بالأسلحة النووية. مما سينتج عنه ظهور محاولات تسلح مماثلة في سوريا
والمملكة العربية السعودية. 2 - اين وجود أسلحة نووية لدى إيران سيكون عاملا قويا يساعد على
ردع الصراع بين الجميورية الإسلامية و إسرائيل، وبداية حوار استراتيجي بين هاتين الدولتين. ينطوي هذا على زيادة قدرات إسرائيل