حربي، و على هذا، أصبحت إسرائيل في المرتبة السادسة على مستوى العالم، والدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية. يقول السيد ج، بايك خبير التسليح ومدير منظمة الأمن العالمي: تعتبر سياسة احتكار السلاح النووي في الشرق الأوسط حجر الزاوية، الذي يمتد إليه الفكر الأمني الإسرائيلى.
حجم الأراضي التي تمتلكها إسرائيل وموقعنا الجيو - عباسي جعل منها. وحسب تعبير المحللين الأميركان بلاد القبيلة الواحدة، هي من الصغر بحيث إنه لا يتطلب لتدميرها أكثر من قنبلة نووية واحدة، تشكلت استنادا على ذلك ومنذ البداية النزعة الهجومية التي تميزت بها الإستراتيجية الدفاعية الإسرائيلية. اعتمدت تلك الإستراتيجية على الهجوم المباغت الصاعق، وتتميز الأهداف المعدية من الضربة الأولى. كما ارتبط نظام الردع النووي الإسرائيلي بدوره بتلك العوامل أيضا. بنفس الوقت سعت إسرائيل إلى الحفاظ على التفوق المطلق حتى في مجال امتلاك الأسلحة التقليدية الغير نووية المتطورة، التي ترغم الأعداء على عدم التفكير في استخدام القوة وتضمن النصر في حالة المواجهة من دون اللجوء إلى الأسلحة النووية. توضح لنا هذه الحالة، السبب وراء سياسة الغموض النووي أو عدم الشفافية التي تمارسها إسرائيل. ظهرت تلك السياسة في البداية عام 1963 خلال لقاء وزير الدفاع الإسرائيلي أنذاك شمعون بيريز والرئيس الأميركي جون کندي. وفي إجابته عن سؤال حول القدرة النووية الإسرائيلية وأهدافها في الوقت الراهن قال بيريز ما يلى: لن تكون إسرائيل أول دولة تجلب السلاح النووي إلى منطقة الشرق الأوسط"."
استلمت العقيدة الحرية الإسرائيلية مبادئها من عقيدة بيغن، والتي أصبحت هي السياسة الرسمية المتبعة خصوصا بعد قيام الطائرات الحربية الإسرائيلية بضرب مفاعل تموز العراقي المخصح للأبحاث النووية، وذلك في يوليو 1981. أعلن رئيس الوزراء الإسراتلى أنذاك مناحين بيغن، بأن إسرائيل ستقوم بالتصدي لأي محاولة من قبل أعدائها للحصول على السلاح النووي.