الصفحة 228 من 320

لكن كيف يمكن أن نتصور أن لا يتم الالتفات لتلك التصريحات، وحتى لو جاءت إيران إلى المفاوضات، فمن جانبها ستكون تلك مجرد فرصة لكسب الوقت إلى حين الانتهاء من التجارب التي ستؤدي إلى امتلاكها السلاح النووي.

أيا كان الأمر، ففي الأيام الأخيرة دأبت الصحف الإسرائيلية كل يوم تقريبا، على ترهيب قرائها من مختلف الاحتمالات التي قد تؤل إليها الأحداث. بيد أن كل احتمال هو أشد رهبة من الأخر. ولا يسعنا إلا أن نتفق مع رأي الدكتور زانيف حنين أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان، حين يحذر بالقول:"إذا قامت إيران بإضافة السلاح النووي إلى قائمة الأسلحة التي تمتلكها، بالإضافة إلى القدرة الصاروخية الباليستية، فيجب أن يكون ذلك إشارة الإسرائيل للبدء بالتحرك الجاد"

يوجد أساس منطقي للقلق الإسرائيلي هذا. فالبرنامج النووي الإيراني قريب جدا من النقطة الحرجة، فهو لا يحتاج إلى المساعدة الخارجية لتخصيب اليورانيوم وإنتاج السلاح النووي. هناك خطر حقيقي من أن إيران ستصبح قريبا دولة نورية كبيرة.

قبل فترة قصيرة، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت معلومات تلقاها من أجهزة الأمن الإسرائيلية الخاصة، تفيد بأن إيران يمكنها أن تنجز العمل الإنتاج القنبلة النووية في غضون أشهر قليلة. مع ذلك، ووفقا لتقارير الاستخبارات الأميركية، فإن إيران لن تتمكن من الحصول على الأسلحة النووية قبل عشر سنوات من الآن، مع العلم أن هذه المدة هي الحد الأدنى، تم تقدير تلك المدة من قبل الأميريكان في حالة أن البرنامج النووي الإيراني سار بشكل تدريجي منظم (بدون أن يواجه أي نوع من أنواع المعوقات التقنية أو السياسية) (38) .

من الصعب جدا تحديد أي من المصادر يعطي معلومات أكثر مصداقية. فيما يخص الأسرار النووية الإيرانية. لكن على كل حال، فإن إيران بمنظومتها الصناعية العسكرية ستبقى محط أنظار العديد من أجهزة الاستخبارات الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت