الصفحة 232 من 320

التسريبات الخارجة من البنتاغون ترجح سيناريو الحرب مع إيران. طهران من جانبها صرحت بتفاصيل الضربات المقابلة، متوعدة بقصف إسرائيل وجميع المنشآت النفطية في الخليج العربي.

استعدت الولايات المتحدة الأميركية لثلاثة عقود إلا قليلا لتوضيح موقفها النهائي من العلاقة مع إيران، منذ الثورة ضد الشاه عام 1979 مرورا بأزمة رهائن السفارة الأميركية في طهران. لم تكن أميركا تحتاج سوى إلى ذريعة، وها هي الآن تجد الذريعة: التهديد النووي الإيراني، حسب رأي المختصين. تعلمت الإدارة الأميركية بعض الدروس من غزو العراق، والآن تحاول إيجاد لغة مشتركة هذه المرة مع حلفائها في الشرق الأوسط والناتو للحصول على تأييدهم لما سنقوم به من خطوات، أو على أقل تقدير عدم ممانعتهم.

تحاول الإدارة الأميركية بصورة خاصة كسب تركيا، التي زارها في الأونة الأخيرة العديد من المسؤولين الأميريكان مثل كونداليزا رايس ورئيس مكتب التحقيقات الفدرالية روبرت مولر ومدير وكالة المخابرات المركزية بورتر کوس و غيرهم من الشخصيات، التي تلعب دورا كبيرا في التخطيط الحربي، تتحدث بعض التقارير، عن إبلاغ حكومات المملكة العربية السعودية والأردن وعمان والباكستان عن احتمالية توجيه ضربات جوية لأهداف في إيران.

يتفق الخبراء على أن التحضير للحرب وصل إلى مراحله النهائية. وقد صرح بذلك علنا الموظف المتقاعد فيليب جيرالد و مفتش الأمم المتحدة السابق في العراق سكوت ريتر. كلاهما يعرف جيدا الدهاليز و الكيفية التي يتم فيها اتخاذ القرارات السرية السياسية والعسكرية. كما تربطهم علاقات شخصية مع الأشخاص المسؤولين عن اتخاذ تلك القرارات. كان الاختلاف يدور هنا، حول موعد بدء العمليات العسكرية فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت