الدمار الشامل للتنظيمات الجهادية؛ عندما يشعر أنه سيخسر شيئا ما، أو عندما يتيقن أنه لم يبق عنده شيء يخسره.
لكن إذا كانت أميركا ترغب في أن ترى إيران تتصرف بمسؤولية. عندئذ يجب على واشنطن إعطاء إيران دورا في إدارة القضايا الهامة التي تثير الأزمات في منطقة الشرق الأوسط. لكننا نلاحظ أنه بنفس الوقت الذي تقدم في أميركا الطهران مغريات اقتصادية مقابل تخليها عن برنامجها النووي، كانت تقوم بأعمال غير مقبولة تزعج فيها القيادة الإيرانية وتبعدها عن التقارب معها. إن مسألة حصول الولايات المتحدة الأميركية على حليف مسلم يمكنه تأمين السلام في منطقة حرجة كالشرق الأوسط، يبدو أنه يتعارض مع رغبات الوطن العربي المريض - مصر، وحتى المافيا الحاكمة في المملكة العربية السعودية.
منذ زمن طويل و البيت الأبيض يبحث عن حل مقبول لقضية الشرق الأوسط، شنت أميركا حربين من أجل ذلك في الأعوام 2001 و 2003. في الحالات التي يعجز فيها الحلفاء الأوربيون الغربيون في ممارسة الضغط على طهران، وروسيا والصين تسيران قدما في مخططهما المرسوم، لا يسع المحافظين الجدد والديمقراطيين في العاصمة الأميركية إلا البحث عن خيار جديد للحل، لأنهم لم يعودوا قادرين على تحمل أعباء حرب ثالثة (معركة إيران) . مع استمرارها رفض التعامل مع طهران، لم تعمل إدارة بوش أي شيء من أجل دفع إيران التخفيف أو تقليص نشاطها في مجال الإنتاج النووي.