تستغل روسيا والصين، على ما يبدو، الأزمة الإيرانية لتقويض النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط. يعتقد المختصون، أن روسيا (شأنها في ذلك شأن الصين) لا ترغب في أن تتحول إيران إلى دولة نووية، لكنها قلقة أكثر من الهيمنة الأميركية على الشرق الأوسط. قبل عشر سنوات، عندما كانت روسيا أضعف بكثير من الناحية الاقتصادية، كانت تستطيع الحصول على معونات ص غيرة من الجانب الأمير کي. لكن ليس الآن. روسيا اليوم لا تتصرف تبعا لأوربا، بل تصرف بصورة مستقلة تماما. تريد روسيا استعادة موقعها العالمي كقوة عظمي. و لا ترغب في التعامل معها كشريك أصغر، ينحني أمام الغرب. إيران بالنسبة الموسكو، سوق مربح لتسويق سلاحها، لذلك تريد الحفاظ عليه. هذا هو الرأي السائد الآن في موسكو.
يعتبر الجنرال الأميركي ستيفن بلانك، رفض روسيا لتعاون أوثق مع الولايات المتحدة فيما يخص المسألة الإيرانية بمثابة محاولة روسية لشغل موقع القطب المقابل، الذي يقف أمام الخطط الأميركية في المنطقة". يعتقد المراقبون الأميريكان، أن إيران يمكن أن تكون دولة نووية بحلول عام 2008 تقريبا."
هل ستعطي إيران القنبلة النووية للإرهابيين؟ هذا هو السؤال المفصلي. يبدو أنها لو أعطت القنبلة للإرهابيين، فسيكون ذلك في حالة واحدة، عندما تفشل طهران في تحقيق أهدافها عن طريق المفاوضات المباشرة مع الغرب. وعندما يكون حزب الله و بقية المنظمات الإرهابية قادرة على أن تقدم لطهران ما لا يقدر على تقديمه له الغرب.
لذلك هنالك سؤال يحير الغرب: لماذا التشدد مع إيران، إذا كانت في كل الأحوال ستحصل على ما تريد؟ إن النظر إلى التسلح الإيراني نظرة هادئة ومتعقلة، يعطى للولايات المتحدة فرصة كسب حليف مسلم قوي في المنطقة، يمكن أن يحافظ على أمن إسرائيل، في أي حالة ستخاطر طهران في إعطاء أسلحة