عندما تسلم أريل شارون وزارة الدفاع عام 1981 صرح بأن، ليست هناك قوة من المغرب إلى الخليج العربي قادرة على مواجهة جيش الدفاع الإسرائيلي. مكنت الثقة العالية بالنفس إسرائيل من تعزيز سيطرتها على المناطق المحتلة، وهي جوهر سياسة اليمين الذي وصل إلى السلطة عام 1977 وضع رئيس الوزراء بيغن برنامجا متكاملا لتوطين اليهود في تلك المناطق: خلال خمس سنين ارتفع عدد المستوطنين اليهود من تسعة آلاف إلى مئة ألف مستوطن. بالمناسبة، كان بيغن يتقن فن المساومة: للحفاظ على مرتفعات الجولان والضفة الغربية، ض حي بسيناء، معيدا إياها لمصر وفق اتفاقية عام 1979 الموقعة في كامب ديفي. أعتبر الكثيرون في إسرائيل ومنهم موشي دايان و الرئيس المقبل عزرا و ايزمان، الذي يعد واحدا من أكثر الصقور"تشددا، أن اتفاقية كامب ديفيد هي المفتاح لأمن البلاد - أما الدعوات التي كانت تنادي بعدم إرجاع أي شبر من الأراضي المحتلة فقد أصبحت من الماضي. على العموم بدأت فكرة التنازل عن الأراضي المحتلة تسود بين جنرالات الحرب الإسرائيليين، الذين كانوا يعتبرون العرب عدوا لا يمكن التعامل معه بعد دايان رو ايزمان جاء بنفس الفكرة كل من رابين وشارون. أحد أبرز إيجابيات مناطق الحماية الجديدة، هو توفيرها لما أصبح يسمى عادة بالمتقربات لعواصم الأعداء (القاهرة و عمان ودمشق) . سيفكر العدو الآن ألف مرة قبل محاولته القيام بأي هجوم، لأن الضربة المقابلة ستكون في صميم قلبه. أولا اسرائيل سبق وأن وجهت ضربات مشابهة (في حرب 1997) وفي كل مرة كانت تتوقف استجابة لنداءات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالإضافة إلى منع الولايات المتحدة لها. في العقود الأخيرة بدأ المجتمع الدولي لا يتقبل أي فكرة لعدوان عسكري أخر. فإذا كانت الولايات المتحدة، الدولة العظمى الأولى في العالم، لم تستطع الحصول على إذن لغزو العراق، فماذا نأمل من الدول الأوربية؟ ثانيا،"