الصفحة 274 من 320

بالعيش في مدينة الخليل المقدسة عند قبر الأنبياء إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب. إن بناء المستوطنات اليهودية على الأراضي المحتلة، أصبح من جهة العلامة النهائية للاحتلال، ومن جهة أخرى (وخلافا للاعتقاد السائد) فإن تلك المستوطنات تحولت إلى سبب رئيسي من الأسباب التي تقف أمام حل القضية الفلسطينية. ولكي يتمكن المسؤول الإسرائيلي من النجاح في عمله كسياسي عليه توفير الأمن بصورة مستمرة للمستوطنين اليهود، حتى في حالات الأزمات الكبيرة - مثل الإخلاء السريع للمدن، كما حصل مع مستوطنى مرتفعات الجولان خلال حرب عام 1973. ولمواجهة التهديدات العسكرية والهجمات الإرهابية تم بناء قواعد عسكرية - بالنتيجة كانت 60% من الأراضي المحتلة عبارة عن مناطق محرمة". المعادلة کالاني: كلما احتلت إسرائيل أراضى أكثر، كلما زادت الحاجة لتوفير إمكانيات أكبر لحماية المستوطنات". إن نظرية حماية الأراضي المحتلة حديثا أصبحت أساسا للنظرية العسكرية الجديدة، التي تأسست بقيادة الجنرال بار ليفا، في هذه المرة لن يتم الاعتماد على الضربات الوقائية أو استدراج العدو بهدف محاصرته وهو ما أصبح اليوم ممكنا بفضل توفر العمق"الإستراتيجي)، بل على توفير الحماية للحدود الجديدة"الحصن"الذي تتم حراسته عن طريق نشر وحدات مشاة مدربة جيدا مدعومة بغطاء جوي يوفره سلاح الجو الإسرائيلي."

تتطلب تلك الإستراتيجية إدخال تعديلات جوهرية على بنية القوات المسلحة. وبفضل زيادة الدعم الماني الأميركي، تمكنت إسرائيل ليس فقط من زيادة عدد قواتها المسلحة، بل قامت أيضا بتزويد الجيش بأحدث تقنيات السلاح الموجود في العالم، بالإضافة إلى عقد صفقات ضخمة لشراء السلاح الأميركي (وفي مقدمتها صفقات شراء أحدث الطائرات المقاتلة من طراز 15 - F و 16 - F) ، نجحت إسرائيل في إنتاج نماذج متطورة من الأسلحة (مثل صاروخ أرض- أرض نوع"أريحا") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت