الصفحة 272 من 320

وتطوير الأسلحة القديمة التي استوردتها من الغرب. أخيرا، أصبح التفوق يتجلي في مستوى التعليم العالي والمؤسسات الديمقراطية التي تدير البلاد: فبخلاف الدول العربية، التي عانت من الاضطرابات وهدر القوى والطاقات في قمع شعوبها، استطاعت إسرائيل المضي قدما في ضبط مسيرتها العسكرية.

الاستنتاج الرئيسي لكريفيلد: حماية إسرائيل بحدودها في عام 1967 ينطوي على صعوبة بالغة، لكن ليس بالأمر المستحيل. بل على العكس، دفع هذا الوضع إسرائيل إلى تطبيق سياسة محكمة وفعالة لاستغلال أكبر قدر من الموارد التي تمتلكها. إن القناعة، بأن احتلال الأراضي المحيطة أمر ضروري لجعل حدود الدولة"حدود آمنة"، قد ظهر على الأرجح نتيجة امتطلبات سياسية و نتيجة لنشوة الانتصار، وليس نتيجة لموقف عسکري حقيقي. من الواضح أن الأشخاص الذين يعتبرون المؤسسين الأوائل للدولة لم يكونوا أبدا من أنصار تلك الفكرة: إعادة جميع الأراضي عدا القدس"هذا ما أعلنه بن غوريون وحتى موشي دايان مباشرة بعد حرب 1997 لعدم أهميتها وخصوصا مرتفعات الجولان، معتبرا أن سوريا لا تمثل تهديدا"لإسرائيل، يمكن القول بأن أول من استعمل مصطلح الحدود الأمنة كان نائب رئيس الوزراء الأسيق ألون، الذي كان يعتقد، بضرورة السيطرة على الضفة الغربية و الحفاظ على الوجود العسكري في هضبة الجولان، ربما يعود السبب لكون تجمع الكيوبتس الذي كان يعيش فيه يقع بالقرب من الجولان، ودائما ما كان يستهدف من قبل المدفعية السورية

أصبح الحفاظ على الأراضي المحتلة خيارا مطروحا، وبصورة خاصة بسبب تصرفات الدول العربية برفضهم القاطع الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سلمى توافقي. من الراجح، أن العامل الديني لعب دوره في هذه المسألة - المفارقة، أن من ساقدوا الاشتراكي الون هم المتطرفون، الذين يحلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت