الإرهابية (المفترضة) . حتي بعد سقوط نظام صدام حسين، ظنت سوريا، مصر و إيران تمل نفس الخطر، وذلك لانتشار الأسلحة الكيماوية وبكميات كبيرة عندهم أو إمكانية تصنيعها بشكل سهل، وأخيرا، يمكن أن يعطي البرنامج النووي الإيراني، وفق كل الحسابات، نتائج عملية في المستقبل القريب (سنتين أو ثلاث) . تمتلك كن تلك الدول الثلاث صواريخ أرض - أرض القادرة على حمل رؤوس غير تقليدية (أسلحة دمار شامل) . من هذا المنظور يمكن القول إن الانسحاب من الأراضي المحتلة ليس له هنا دور حيوي يذكر. كلنا يعلم أن المناطق المحتلة لا تستطيع حماية الدولة من الهجمات النووية والكيماوية - فهى يمكن أن تلعب دورا في كسب الوقت فقط، فإذا كانت حلى الولايات المتحدة الأميركية تنفق المليارات من الدولارات على منظومات الرادار المعقدة، المنتشرة في كندا وألاسكا، التي يمكن لها كشف الصواريخ المنطلقة من أراضي الاتحاد السوفيتي السابق و إعطاء الإنذار قبل نصف ساعة فقط من إصابتها للهدف (أو قبل 15 دقيقة إذا كان الصارو من قد تم إطلاقه من الغواصات) ، فكيف يمكن للوجود العسكري الإسرائيلي على مرتفعات الجولان أو الضفة الغربية أن يكون له القدرة على كشف ص واريخ اسكود السورية أو شهاب الإيرانية من أي نقطة كانت؟ المقصود هنا بالحديث، هو ضرورة أن تفكر إسرائيل في تطوير منظومة الدفاع الجوي الموجودة عندها.
يبدو من الصعب إنشاء منظومة مراقبة عبر الأقمار الصناعية يمكنها رصد الصواريخ المعادية وتدميرها، وذلك بسبب الموقع الجغرافي لهذه الدول، بهدف تجنب الإنذارات الوهمية والصراعات المحتملة، كانت إسرائيل مضطرة لإطلاق الأقمار الصناعية الخاصة بها في مدارات معينة، مع توجيه قواعد الصواريخ إلى الغرب عکس دوران الأرض، مما يجعل عملية الإطلاق باهظة التكاليف ويحد من وزن المعدات التي يمكن حملها. لذلك فإن الأجزاء الرئيسية من منظومة الدفاع الجوي موضوعة على الأرض، وفي حالة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي