الصفحة 296 من 320

المحتلة، ستكون أكثر قربا من العدو وبوضع مكشوف أكثر. لكن يمكن حل المشكلة هنا عن طريق إعادة توزيع القطع البحرية المنتشرة في البحر الأبيض المتوسط يمكن أن توجد هناك وسائل الردع الإستراتيجي ونعني هذا القطع الحربية القادرة على الرد بضربات ناجحة: تنشر إسرائيل الأن ثلاث غواصات نوع"دولفين"القادرة على حمل صواريخ موجهة برؤوس نووية

يمكن القول، إن امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية كان ولا يزال يعمل وبشكل كبير على تعزيز قوة الردع لديها. ومن الملاحظ أن الدول العربية، و على الرغم من دعمها للعمليات الإرهابية ضد إسرائيل، لكن يبدو أنها قررت عدم تزويد الميليشيات باسلحة الدمار الشامل وتعاملت معها بحذر شديد، حتى إن العراق الذي أطلق 3، صاروخا نوع"سكود على إسرائيل عام 1991 كانت جميعها مزودة برؤوس حربية تقليدية - والأكثر من ذلك، الصاروخان اللذان أطلقا على منطقة ديمونة التي يوجد فيها المفاعل الإسرائيلي كان الحشوة عبارة عن قطع إسمنتية وحديدية فقط. عند الحديث عن الضربات العراقية الانتقامية، لا يفوتنا أن نذكر وللعدالة أن العراق كان حريصا على عدم التسبب في كارثة نووية في المنطقة مشابهة لكارثة تشيرنوبل، إذا ما قام بضرب المفاعل الإسرائيلي - كانت الكارئة ستشمل كل منطقة الشرق الأوسط ومن ضمنها العراق. وهذا الشيء ينطبق على إيران أيضا، فلو نجحت في إنتاج قنبلة نووية وقامت باستخدامها فعلا، فسوف يكون تأثيرها كارثيا على الدولة نفسها. في نفس الوقت ومنذ أيام الخميني لم يكن الإيران برنامج نوري، وذلك لعدم رغبة الإمام في ذلك وانقياد الشعب الإيراني خلف قيادته الروحية وانصياعه لأوامره حتى لو كلف ذلك تضحيات كبيرة."

في الجزء الأخير من الكتاب، يلخص المؤلف مارتن فان کربفيلد خطته مؤكدا أنه وبغض النظر عن الصرخات العالية المنتقدة لسحب القوات، فإن تلك الخطة لا تقوم على أساس التعاطف مع تطلعات المواطنين الفلسطينيين المغلوبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت