الصفحة 300 من 320

خلال ذلك يمكن إدخال تعديلات جوهرية على قيادة الجيش، وهو ما طال انتظاره. وبما أنه لا يتوجب إقحام وحدات كبيرة من الجيش لفض إشكالات أمنية محدودة، لذلك يفضل تقسيم الجيش إلى وحدات صغيرة، لها قدر من الإدارة الذاتية ما يسمح لها باتخاذ القرارات السريعة بنفسها ووضع الخطط لمواجهة التهديدات المحدودة ضمن منطقة واجباتها، يجب أن يكون لكل وحدة من هذه الوحدات فرقة مدرعة خاصة بها: دبابات نوع ميزکا فا - 4"، ويفضل أيضا المصفحات الخفيفة المتطورة المزودة بصواريخ قصيرة المدى (كريفية عموما يبدو مشككا في مستقبل الفرق المدرعة ضمن القوات الحربية للجيش) . عدا ذلك، يجب أن تكون الوحدات العسكرية تلك مجهزة بأحدث معدات الاتصال و المراقبة والتجسس ومن ض منها الطائرات الموجهة من غير طيار، والتي يكون لها اتصال بالوحدات القتالية المساندة لتوفير الغطاء الناري اللازم لها، بما في ذلك الغطاء الذي يوفره سلاح الجو."

كل ذلك سيكون ممكنا فقط في حالة لو جنبنا الجيش القيام بعمليات التفتيش والدوريات المستمرة، والمرابطة عند نقاط التفتيش والقيام بحماية المستوطنات بدون انقطاع. يمكن تشبيه الجهد والعناء الذي تبذله إسرائيل بشكل عام والجيش بشكل خاص للحفاظ على الأراضي المحتلة، كالشخص الذي دخل مسمار في رجله و هو يمشي، ولا يريد أن يرفع رجله عن الأرض ليخرج المسمار ويتخلص من الألم، وللوقاية من مرض الغنغرينة يقوم ذلك الشخص بأخذ جرعات من المضادات الحيوية، وفي بعض الأحيان يكتفي بلوم رجله لأنها لم تتعاف، وإذا استمر الحال كذلك سيكون الحل الوحيد عندئذ هو البتر، و التباطؤ في التعامل مع المشكلة سيفاقم من الخطر وقد يؤدي في النهاية إلى الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت