إذا كان الفكر العربي الغير إستراتيجي هو المسؤول عن نشوء الضغوطات الإقليمية، فإن السبب في ذلك يعود إلى أن العرب غير قادرين على اتخاذ خطوات ملموسة وحاسمة كان يجب عليهم القيام بها:
1 -وضع حد للتطلعات النووية الإسرائيلية
منذ اللحظة الأولى لقيام دولة إسرائيل في عام 1949 تم اتخاذ التدابير الأولى التي تهدف إلى الحصول على أسلحة التدمير الشامل, سعت إسرائيل إلى إحداث فجوة بينها وبين العرب، مستعرضة لقوتها وتفوقها النوعي لمواجهة التفوق العددي لدى العرب (44) . ومنذ الوقت الذي بدأ الحديث فيه يدور حول الأسلحة النووية، فهم العرب أن الحرب مع إسرائيل لن تحقق لهم شيئا سوى المزيد من الهزائم العسكرية
تضمن الأسلحة النووية لإسرائيل توفير الأمن القومي، الذي يعتبر موضوعا ذا حساسية كبيرة. وفي سعيها لتحقيق الأمن، وضعت إسرائيل أمامها عدة أهداف، من أهمها - تقليل مخاطر الحرب عن طريق السعي لعرقلة امتلاك الدول المجاورة للسلاح لضمان احتكارها للتقنيات الحربية لوحدها في المنطقة. أمتصاص الاندفاع العربي المتطلع لتطوير القدرات العسكرية، وذلك عن طريق القيام بشتى الأعمال، التي من شأنها الحيلولة دون تحقيق نمو اقتصادي و اجتماعي. هذا باختصار ما تريده إسرائيل.
وفي النهاية، توجيه الأنظار بعيدا عن جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وتحويل مسألة الحقوق العربية و الفلسطينية إلى أزمة تسلح فقط، وبالتالى دفع