الصفحة 48 من 320

وتكديس الثروات النقدية بأي سبيل .. أصبحت القوانين و المعايير الدولية تملي وتفرض من قبل كبرى الشركات المالية الوطنية و المتعددة القوميات. فقدت الدول المكونة للنظام العالمي الدولي دورها، وفقت صفات الدولة و السيادة، و أما مواردها الطبيعية الخاصة بها فإنها تعلنها كمجال عام للناس لشرائها أو الاستيلاء عليها من قبل جهات أقوى و أغني، في الواقع، على خلفية إنشاء إمبراطورية رأس المال العالمية أطلق العنان لحرب اقتصادية عالمية، تستخدم فيها على نطاق واسع القوة العسكرية، و الفيروسات المعدية الحربية، والأزمات المالية، وتنظيم الجوع والفقر، إفلاس الدول، والديون الخانقة.

أصبحت وسائل الإعلام السلاح الأكثر فعالية ونشاطا تحت سيطرة المراكز المالية في العالم. ومن خلال هذه الوسائل يتم إرساء و إحلال الوضع الذي يخدم هذه المراكز، حيث يتم توجيه الرأي العام إلى الجانب الذي تريده، ويحطم ويشوه الراي و الوعى الإنساني.

في إطار الإمبراطورية العالمية، وبدلا من الأمم المتحدة و غيرها من المؤسسات الدولية، يتم إيجاد بني عالمية للسلطة (منتدى دافوس، السباعية الدولية، نادي بيلدير برغ) ، و عناصر قوة (الجيش الأميركي وحلف شمال الأطلسي والقوي الدولية) ، و أنظمة المحاكم الدولية و السجون وقوات العمليات الخاصة السرية

إن الدول التي تقاوم الانخراط في الإمبراطورية العالمية وتحاول اتباع مسار تنمية مستقلة، تتعرض للتدمير من قبل القوة العسكرية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ويتم تقسيمها إلى أشياء دويلات صغيرة (يوغوسلافياء العراق) . أما في المناطق الإستراتيجية والحيوية التي تمتلك موارد طبيعية يتم خلق الصراعات والفوضى، والتحريض على حروب عرقية ودينية (كوسوفو وفلسطين ولبنان والعراق) . يعتبر خلق عالم جديد قائم على النخبة الفكرية والدينية هو الأساس استنادا إلى الانتقاء الإلهي، وبالنسبة لبقية الناس و غيرها من الفئات الاجتماعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت