الصفحة 184 من 238

نقاط الدفاع في طريقها وتتلف الأسلحة الآلية التي كانت توقف فيما مضى سلاحي الفرسان والمشاة بينما تهاجم قاذفات القنابل الإمدادات وتدمر المواصلات والقوافل المتوجهة إلى ميدان المعركة وتفكك الوحدات قبل وصولها إلى مراكزها في الجبهة، وتجعل استخدام قوات الاحتياط الإستراتيجية أمرا مستحيلا وهو عامل المفاجأة هذا ما أتاح للأقوى الإفادة من تفوق وإحراز كافة الانتصارات الحربية وأمام هذا المركز الرئيسي الذي احتلته الدبابة والطائرة تطور تجهيز وتنظيم الأسلحة الأخرى، فأمام الدبابات التي أصبحت سيدة ميدان المعركة تسلم سلاح المشاة التقليدى أسلحة ذاتية الحركة متزايدة القوة والفعالية مثل المدفع الرشاش الصغير والبندقية الذاتية الحركة ومدافع هاون خفيفة وثقيلة وأخيرا أسلحة لإلقاء القذائف ذات الحشمة المجوفة التي أتاحت للمشاة مجابهة الدبابة على مسافة قريبة، وزود سلاح المشاة كذلك بمدافع رشاشة مضادة للطائرات مثبتة في القسم الأمامي من الشاحنات للدفاع عن القوافل وتحسنت الاتصالات تحسنا عظيما فبات المذياع وسيلة الاتصال الاعتيادية حتى مستوى قائد الفصيلة وزود أخيرا بالآليات ففقد كافة حيواناته باستثناء الوحدات الجبلية التي احتفظت ببغالها.

ا ندل وفرة مدافع الهاون وتزويد وحدات المشاة بالمدافع على المركز المتعاظم أهمية الذي احتلته أسلحة الإطلاق المنحني المتزايدة على حساب الأسلحة الذاتية الحركة وقد برزت أفضلية المدفع القصير على المدفع الطويل التي اتضحت أهمية في كافة العمليات الحربية، فمنذ عام 1939 سلح الفيلق الألماني ب 11 مجموعة مدافع قصيرة مقابل مجموعة مدافع طويلة واحدة. في آخر الحرب لم تسلح الفيالق المدرعة الألمانية والأمريكية سوي مدافع طويلة قصيرة أما التطورات المهمة التي طرأت على المدفعية فهي نقلها الآلي إذ أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت