الصفحة 202 من 238

القوات البحرية البريطانية فقد كان عليها أن تعزز طاقة أسطول الإسكندرية والوحيد الذي يستطيع أن يملك إمكانيات واسعة للمناورة في الحوض الشرقي محاطا بتركيا المنتظرة ومصر المتعاونة على مضض وكانت المحافظة على الموجود البريطاني في مصر أمرا حيويا لا من أجل قناة السويس فحسب بل من أجل القواعد البحرية، إلا أن المواقع في مصر ستعود بهجوم إيطالي منطلق من ليبيا وكان من واجب البريطانيين أن يحشدوا أمامه جيشا کبيرا وكان عليهم أيضا جلب بعض القطاعات والأسلحة والعتاد إلى المنطقة وكان على القوافل البحرية المراسلة من بريطانيا أن تمر بجبل طارق والحوض الغربي للمتوسط الذي تشرف عليه أسبانيا التي لم تدخل في النزاع ولكنها تخضع الإغراءات المحور، وأفريقيا الفرنسية وفرنسا نفسها أصبحنا محايدتين وكانت جزيرة مالطة تنتصب في المفصلة بين هذا الحوض والحوض الأوسط على مدخل أخطر منطقة حيث بوسع الأسطول الإيطالي المتمركز في"تارنتو"و طرابلس وطبرق العمل بفاعلية، وقد تأكدت الأهمية الأساسية لهذه الجزيرة منذ الاشتباكات الأولى ولكن منشآتها غير كافية وتهديدها المستمر وتعرضها للهجمات الجوية لم تكن ليسمح بتحويلها إلى قاعدة ثقيلة وكان الأمر العاجل هو إرسال الطائرات إليها، وكان الطريق الجوى الفرنسي ممنوعا فقررت بريطانيا في نهاية يوليو أن تحضر إلى مالطا 12 طائرة هاريكان ذات مقعد واحد ومدى العمل 600 ميل وسرعة الطواف 180 ميل، وذلك بواسطة حاملة الطائرات"آرجوش"التي غادرت بريطانيا في 24 من پولية 1940 وجبل طارق في 31/ 7/ 1940 ولحماية هذه العملية البسيطة أرسل أرسل الأسطول البريطاني في الشرق الأدنى بعض المراكب الحربية إلى بحر إيجة وأرسل بارجتين وحاملة الطائرات أيفل بين کريت وليبيا وأرسل سفينتين إلى الجزيرة الإيطالية 'کاستيلوريزو لتظاهر بالهجوم عليها.>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت