قام الأسطول البريطاني"M"التابع لجبل طارق من ناحيته أيضا بهجمات تشنينية مثل هجوم جوى على"کاجلياري"وتحرك تظاهي بانحاء جزر البليار ض خمت بأنباء مزيفة أذيعت من جزيرة مينورتة"وكان الهدف من كل هذه التدابير المختلفة هو إثارة الشك والبلبلة لدى القيادة البحرية العليا الإيطالية وإبقاؤها في موقف المتفرج، وكانت هذه أول تجربة على نطاق واسع السياسة التضليل والتمويه والمخاتلة والتسمم التي تطورت فيما بعد، وأقلعت"الآرجوس تواكبها 61 سفينة من جبل طارق في الساعة 8 من صباح 31 يوليو 1940 وهاجم الطيران الإيطالي القافلة في اليوم التالي دون أن يحصل على أية نتيجة وبتاريخ 2 أغسطس وصلت القافلة البحرية إلى النقطة المحددة لها وأطلقت ال 12 طائرة"هاربكان في الجو فوصلت إلى مالطا دون أية صعوبة وبعد عدة أيام أحضرت غواصتان العناصر التكميلة للطائرات من أفراد وعناد، ويشير عدم التكافؤ الفظيع بين الوسائل الموضوعة للعمل والنتيجة إلى الصعوبات الهائلة للإستراتيجية العسكرية البحرية البريطانية ويؤكد الأهمية المعطاة لمالطا، فحول هذه الحاملة الثابتة للطائرات سوف يمكن تنسيق أعمال أسطولى الإسكندرية وجبل طارق في كل مرة يصبح من الواجب تعاونهما وتضافرهما من أجل تحقيق هدف واضح وستطلب كل عملية من هذه العمليات عملا تحضيرا کاملا بواسطة استقصاء المعلومات عن تحديد مكان الأسطول الإيطالي في الغرب منطلقا من بعض قواعد السبيزيا"ونابولي وصفلية"مهاجمة القوافل المحروسة بصورة قوية أما في الشرق فإنه سيصطدم بأسطول الإسكندرية خارج مدى تدخل طير انه الخاص الجوي - البحرى، وقد مارست البحرية الإيطالية مناورة تشتبنية لجذب الأسطول البريطاني إلى منطقة عمل وسائلها معتمدة على سرعة سفنها الكبيرة وعلى"