بكثير جدا مما يحلو لهؤلاء القواد أن يعتقدوا، وخاصة إذا نحن استبعدنا قوة الأعداء الذين فرضوا شخصيتهم على الجنود فرضا. ففي الحرب العظمي الأولى كان يقال بحق أن القليلين من الجنود البريطانيين من يعرفون اسم قائد فرقتهم. والحقيقة أنه في الفترة الطويلة التي مرت بين ظهور الدوق ولنغتون"إلى"اللورد مونتغمري لا يزيد عدد القواد الكبار الذين يعتبرون أبطالا في أعين الجنود، على أصابع اليدين.
فبالنسبة للحرب العظمى الثانية، هنالك أسماء مشهورة كمونتي"مونتغمرى وبل سليم وديکي 'مونتباتن". وكذلك ألكس"الذي لم يفكر قط في أن يكون مشهورا ومنهم ويفل بالرغم من التزامه الصمت التام، فالجنود لم يشكوا مطلقا في كفاءته، كما أنهم أدركوا طيبة قلبه التي لا تبين للعيون، وكذلك كان أو كلنلك ملهما لكل جندي من جنوده."
يعقب هؤلاء عدد من القادة الذين يأتون في المرتبة الثانية، ونستطيع أن تعد منهم فرايبورغ و سترافر غوت"و"جوك كامبل"وآخرون غيرهم برزوا في ميادين أخرى. ولكن القائد الذي يعرفه كل جنوده ما يزال من الندرة بمكان، كما أن القائد البريطاني الذي يعرفه كل جنود الأعداء لأندر من ذلك بكثير. وهكذا فرومل بين هؤلاء القواد جميعا ظاهرة لا مثيل لها فهذا الأمر الذي أصدره الجنرال أو كلنلك قد أثار كثيرا من النقاش والسخرية عندما صدر في القاهرة ولكن بالرغم من ذلك كان هذا الأمر ضروريا، وإن جاء بعد الأوان فقد اقترن اسم رومل بالفيلق الأفريقي، كما أنه قد أثر في نفوس خصومه، وأكبره المراسلون الحربيون البريطانيون والأمريكيون، وكذلك"