فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 336

تقريبا في اللحظة نفسها التي ألغي فيها الرئيس الأمريكي إبراهام لنكولن العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية والملفت للانتباه هو أن هذين والمحررين، دفعا حياتهما ثمنا لذلك حيث تم اغتيالهما بواسطة اليهود الماسون أعداء الإنسانية

وبفضل الإجراءات التي اتخذها القيصر سمح لليهود دخول الجامعات التي كانوا مبعدين عنها. ولم يكن الدخول إلى الجامعات هو الامتياز الوحيد الجديد الذي شهدوه وإنما كانت هناك امتيازات عديدة أخرى ليس أقلها شانا فراءة الصحف والمجلات التي زاد عددها أضعافا في عهد القيصر «الإصلاح»

ففي عهد الإسكندر الثاني تضاءل كثيرا دور الرقابة وأعيد للعدالة حبادها من أجل البت في القضايا المعروضة عليها، الأمر الذي تدل عليه ببساطة تبرئة «فيرا زاسوليتشه التي كانت قد أطلقت النيران على الحاكم العسكري المدينة سان بطرسبورغ، ولكنها لم تقتله.

كان مشروع القيصر الإسكندر الثاني، الإصلاحي بريد لروسيا اللحاق بالدول الأوروبية المتقدمة الأخرى في شتى الميادين، ولكن الطموح الروسي، المتجدد باستمرار، لم يكتب له الوصول إلى نهاياته عبر التاريخ الطويل لهذه البلاد، فقد كانت اليد الخفية تغتال كل من يحاول النهوض بالدولة.

إن مسيرة حياة القيصر الإسكندر الثاني كانت مسيرة استثنائية وعرفت العديد من المفاجآت والأحداث ذات الدلالة الكبيرة فيما يخص الرمز الذي تحمله. هكذا نرى أن الرحلة الأولى التي قام بها عبر بلاد روسيا الشاسعة، كما تفرض عليه واجباته كوريث للعرش، قد قادته، إلى مدينة «سمبريسك التي تعرف فيما بعد ولادة أحد أكبر الشخصيات الروسية في العصر الحديث، أي فلاديمير ابليتش لينين

وأثناء الرحلة نفسها توقف الإسكندر الثاني في مدينة «ايکاتيرنبورغ و التي ستعرف عند قيام الثورة الروسية مقتل القيصر نيكولا الثاني وإبادة أسرته كاملة بحيث لا تقوم بعد ذلك السلالته قائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت