فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 336

كانت المشكلة اليهودية في المجتمع الروسي تعود كما ذكرنا إلى قيام الإمبراطورية الروسية بالقضاء على دولة الخزر اليهودية في البلقان.

فبعد القضاء على دولة الخزر اليهودية في البلقان بواسطة الإمبراطورية الروسية عاش اليهود تحت حكم القيادة الروسية مضطهدين حتى عام 1812 م حيث تولى الإمبراطور الروسي القيصر الكسندر الأول إصالحات في البلاد وأعاد تنظيم البلاد وألفي القوانين التي كانت مطبقة عليهم منذ عام 1772 م والتي حددت إقامتهم في أماكن معينة. وشجعهم القيصر على الاندماج في المجتمع الروسي

وتغلغل اليهود في المجتمع الروسي واقتصاده مع حفاظهم على تراثهم ودينهم ولفتهم بل وملابسهم الخاصة المميزة لهم، وفي عهد الإمبراطور نيقولا الأول منذ عام 1825 م حاول إدماج اليهود وإذابتهم في المجتمع الروسي، وصدرت القوانين التي تجبر اليهود على إدخال أولادهم في المدارس الحكومية الرسمية حتى يمحو فكرة شعورهم بالاضطهاد الديني التي كان آباؤهم يزرعونها فيهم منذ الصغر، وأدى ذلك إلى جعل التعليم إلزاميا لليهود دون الروس أنفسهم وأظهر طبقة مثقفة من اليهود.

ثم جاء القيصر ألكسندر الثاني خلفا لنيقولا الأول عام 1855 م الذي قام بتحسين أوضاع الفلاحين والطبقات الكادحة لليهود وحرر الكثير من العبيد في عصره، وأصدر أوامره بقبول اليهود في المناصب الحكومية، حتى إن اليهود أصبحوا طبقة لا يستهان بها في المجتمع الروسي، وعلموا على إذكاء روح الثورة والتمرد لدى جماهير المثقفين الروس والعامة أيضا.

وقام اليهود باول محاولة لاغتيال القيصر الكسندر الثاني عام 1866 م ثم المحاولة الثانية 1879 م ونجحوا في اغتياله في المحاولة الثالثة عام آرام في بيت بهودية تدعى «فيس هلمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت