دستور 1789 ما جاء إلا تطويرا لما سبقه وبالتالى لم يزل بند «الوحدة الدائمة، ساري المفعول ويجب العمل به.
أما فيما يخص العبودية، فقد كان لينكولن مياة للمصالحة، فأوضح بشكل قاطع أن لا نية لديه لإلغاء الرق في الولايات التي يوجد الرق فيها، ثم ذهب إلى أبعد من ذللك فاعلن تأييده لمشروع تعديل الدستور لينص على تحريم إلغاء الرق في تلك الولايات إلى الأبد، غير أنه لم يتنازل عن مسألة تحريم الرق في الولايات والأراضي الجديدة التي حصلت عليها الدولة إثر حرب المكسيك أو أي ارض جديدة أخرى، معللا ذلك بان السماح به سيكون وصمة للنزاع الدائم (1) .
لم يكن تفسير لينكولن للدستور ورأيه في مسألة الانفصال سائدين في الولايات المتحدة في ذلك الوقت، حيث لقي الانفصاليون تعاطفة من قبل الكثير من أعضاء الحزب الديمقراطي. بل إن حزب لينكولن الجمهوري كان منقسما على نفسه في مسالة إرغام الولايات المنفصلة على العودة للاتحاد وإن كان رأي لينکولن هو راي الأغلبية في الحزب آنذاك، لذلك قرر لينكولن الإحجام عن البدء بالقتال، على أمل استدراج الجنوب لبدء إطلاق النار.
كانت الولايات المنفصلة قد استولت على معظم مرافق الحكومة الفيدرالية في أراضيها بعد إعلان الانفصال، ولم يحاول الرئيس السابق جيمس بيكانون في الأشهر الأخيرة من رئاسته منعهم من ذلك، فلم يتبق لواشنطن سوي مکتب لجباية الجمارك في قلعة سمتر ضمن ولاية سلوك كارولينا على ساحل المحيط الأطلسي، بالإضافة إلى حصنين آخرين، ومن باب إصرار لينكولن على ديمومة الوحدة فإنه أعلن فور توليه الحكم أنه لن يتنازل عن حق الحكومة الفيدرالية في جبابة التعريفة الجمركية على صادرات الجنوب، فرفض مطالبة حكومة الجنوب له بالتخلي عن قلعة سمتر
(1) المصدر: ar. wikipedia . org / wik