فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 336

للشماليين، نجم عنه معارك طاحنة من أشهرها معركة غيتيسير في ولاية بنسلفانيا الشمالية في يوليو من عام 1893، وقد زار لينكولن أرض المعركة فور انتهائها والفي إلى جنده اشهر خطاباته، وخطاب غيتسبرغ»، وظف فيه قدراته البلاغية المعروفة لتبرير الحرب، فربطها بحرب الاستقلال عن بريطانيا في القرن الثامن عشر، وقال إنها امتداد لتلك الحرب، وأنه لابد من تقديم التضحيات کي لا ينقرض حكم الشعب من قبل الشعب لأجل الشعب من على وجه الأرض، هذا على الرغم من عدم وجود ما يشير إلى أي أطماع جنوبية في بسط نفوذهم على الشمال

في سبتمبر من عام 1863، أصدر لينكولن إعلان التحرير، الذي فضي بمنع الرق في الولايات الثائرة مريدا بذلك ضرب الاقتصاد الجنوبي واغراء العبيد بالانفلات من ملاكهم، والجدير بالذكر أن القرار لم يشمل الولايات الجنوبية الأربع التي بقيت ضمن الوحدة.

لقد كانت استراتيجية لينكولن وغرانت تعتمد على استنلال الثروة البشرية والاقتصادية الشمال في إنهاك الجنوب الأقل ثروة وان تطلب ذلك معارك دامية والاف الخسائر البشرية. وقد أدى استمرار الحرب على هذا المنوال والخسائر المتراكمة، إضافة إلى التجنيب الإجباري، إلى ازدياد مشاعر المعارضة للحرب في الشمال، واجتمعت القوى المناهضة للحرب حول الحزب الديمقراطي، وكان إعلان التحرير، قد زاد من المشاعر المضادة للحرب، إذا أوحى الإعلان للراي العام الشمالى أنهم باتوا يخوضون حرية من أجل د الزنوج بدلا من حرب لتوحيد البلد فازدادت المظاهرات واعمال الشغب، إلا ان لينكولن لم ينثن عن مواصلة القتال، وفي مواجهة المعارضة أمر لينكولن بإقفال العديد من الصحف والمجلات وسجن عدد من المعارضين، حتى إنه أمر قواته بسجن أعضاء المجلس التشريعي لولاية ماريلاند عندما علم بنيتهم التصويت للانفصال عن الاتحاد (1) .

(1) المصدر السايق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت