فيما ليبرالية مهمة جدا، وهي على ما أعتقد متغلغلة بعمق في المجتمع الأمريكي، وكذلك في العلم لحسن الحظ. إنها غير متغلغلة بما يكفي لإنقاذ الفيتناميين، ولكنها متغلغلة بعمق بما يكفي لمنع كوارث أسوأ. وهنا، فيما أعتقد، على المرء أن يشرح قليلا. فهناك إرهاب إمبريالي وعنف، وهناك استغلال، وهناك عنصرية، والعديد من الأشياء التي تماثلها. ولكن هناك أيضا اهتماما حقيقيا، مشارگا لها، بحقوق الفرد من النوع المجد في وثيقة الحقوق (?) على سبيل المثال، التي هي تعبير عن القمع الطبقي ببساطة، لكنها أيضا تعبير عن ضرورة الدفاع عن الفرد في مواجهة سلطة الدولة. فكل هذه الأشياء مترابطة والأمر ليس بسيطا، فهو ليس شرا کله ولا خيرا كله. هذا هو التوازن الخاص المشترك الذي يجعل معها ينتج أسلحة الحرب مستعدا للتسامح في الحقيقة، بل وتشجيع شخصا منغمسا في العصيان المدني ضد الحرب بطرق عدة. أما بخصوص كيف أتسامح مع معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، هذا يطرح سؤالا آخر هناك أشخاص بحاججون، وأنا لم أفهم أبدا منطقهم، بأن الراديكالي عليه أن يفصل نفسه عن المؤسسات القامعة. منطق هذه الحجة يقول إنه لم يكن على كارل ماركس أن يدرس بالمتحف البريطاني الذي كان على الرغم من كل شيء رمزا لأكثر الإمبرياليات فظاعة في العالم والمكان الذي تجمعت فيه كل كنوز الإمبراطورية من اغتصاب المستعمرات.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإشارة إلى وثيقة الحقوق الأمريكية التي تتضمن عشرة تعديلات على الدستور لحماية
الحريات الشخصية