سيعرضها لاحقا في أمريكا في محاضراته بجامعة ستانفورد (الفصل 5) . وآخر ما يمر بالإنجليزية ضمن مجموعة محاضرات عامي 1975 - 1976 في كوليج دي فرانس تحت عنوان ايجب الدفاع عن المجتمع»، ألمح فيه إلى هذه الاهتمامات (1) . في هذه المحاضرات، كان فوكو مهتما بأسئلة الأمن والسكان، والرفاه والحروب، في نوع من العقلانية السياسية تفترضها الحكومات، ونوع من الخبير والخبرة يمكن الاعتماد عليهما با وضوح ذاتي»، أو ما كان فوکو يطلق عليه ساعتها السلطة الحيوية بشكل مختلف عن السلطة السيادية). إنها طبيعة مثل هذه العقلانية السياسية، ونتائجها التي كانت موضوع محاضراته في ستانفورد، وألقيت على جمهور من كاليفورنيا، ولم يكن ذلك بالفرنسية، وفيها اتجه فوكو إلى نوع من العنصر الالا- سلطوي» في السياسة والنضالات التي تدعمها إذ إن هناك عنصرا غير محدد، لا يمكن اختصاره في السياسة وهو مدعوم ببساطة لأنه لا يمكن أن تكون هناك معرفة موجودة مسبقا به. ولا يمكن أن يكون المجتمع العادل أو الكامل متضمنا في هذا بطريقة ما. إننا نريد فحسب أن نلقي الضوء على الضمير العام - كما في النماذج الاشتراكية المبكرة؟ إن الأحداث غير المتنبأ بها هي التي تجعلنا، بالأحرى، نعيد التفكير في عاداتنا السياسية، مقترحين طرقا جديدة في التفكير والرؤية، متطلبين الأصالة أو الإبداع في طرق الحديث، وفي طرح الأفكار عن السياسة وأشكال العقلانية السياسية التي تعتمد عليها.
مشكلة السلطة امتدت بالتالي لأسئلة طرحها تشومسكي عن العدالة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نتائج وجهات النظر هذه التحليل الليبرالية (والليبرالية الجديدة) كنوع من"العقلية السياسية"تستكشف في كتاب فوکو Naissance de la biopolitique