فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 258

-تبرير مساعيها الهادفة إلى امتلاك أسلحة وقدرات حربية متطورة بدواعي حماية الأمن القومي

الإيراني، وهو أمر تتخوف منه قطر وبقية دول الخليج.

-محاولة إقناع قطر ودول الخليج الأخرى بأن الوجود الأجنبي هو مصدر التوتر وعدم الاستقرار، لذلك

تطالب برحيله من المنطقة، وإحلال الأمن المشترك الإيراني - الخليجي.

وفي ظل الخلل الذي شهدته البيئة الأمنية للخليج بعد الغزو الأمريكي للعراق حرصت إيران على إعادة طرح رؤيتها للأمن الإقليمي وخاصة خلال السنوات التي تلت الغزو الأمريكي للعراق 2003 ومن ذلك:

-مقترح وزير الدفاع الإيراني في شهر نوفمبر 2006، على قطر ودول الخليج الأخرى توقيع معاهدة للدفاع والأمن تستهدف السلام والأمن في المنطقة من خلال الاعتماد على مجالات متعددة من التعاون، منها: ترتيبات دفاعية وعسكرية وصادرات مشتركة ومكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات (1)

-دعوة الرئيس الإيراني"أحمدي نجاد"الدول الخليجية إلى عقد اتفاق أمني إلى جانب إنشاء منظمة للتعاون الأمني بين دول المنطقة، وجاءت تلك الدعوة ضمن كلمته في القمة الخليجية المنعقدة في الدوحة يوم 3 ديسمبر 2007، وقد وردت کبند عاشر ضمن مشروعه المقترح لتحسين علاقات التعاون وبناء الثقة بين دول المجلس من جانب والجمهورية الإيرانية من جانب آخر. (2)

لكن برغم من هذا الطرح الإيراني في إطار أمن المنطقة، فيمكن القول إن معظم الترتيبات الأمنية التي تتم في المنطقة بعد حرب الخليج الثالثة وسقوط نظام"صدام حسين"، وتصاعد نفوذ إيران في العراق، تم بتعاون وتنسيق إيراني أمريكي خفي كان من ضمن هذه الترتيبات الأمنية في الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق، والتي تم رفضها بداية من قبل طهران، وعملت الولايات المتحدة على إعادة صياغتها، وهو ما يظهر حقيقة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران، وفي الوقت نفسه نجاح إيران في:

(1) محمد السعيد إدريس،"إيران والأمن الإقليمي العربي"، مجلة أوراق الشرق الأوسط، القاهرة: المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، العدد 38، 2007، ص ص 16 - 17.

(2) مصطفى العاني،"تجدد الدعوات إلى تأسيس نظام أمني إقليمي (في) الخليج في عام 2008 - 2009"، دبي: مركز الخليج للأبحاث، ط 1، 2009، ص 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت