فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 258

التقاطع في الرؤى يؤثر سلبا على العلاقات القطرية - الإيرانية، وذلك لأن تفعيل أي من الرؤيتين لا بد أن يتعارض مع الرؤية الأخرى، وخاصة أن قطر ترى أن ما تطرحه إيران بشأن الأمن لا يمكن الوثوق به، وذلك لأن إيران عندما تدعو إلى إنشاء تحالف مع دول الخليج العربية تطلب أن تكون لها اليد العليا بوصفها القوة المهيمنة، وهو ما يعني أن قطر تنظر إلى إيران على أنها مظلة أمنية غير مضمونة ومتقلبة في اتجاه مصالحها، ولذا لجأت إلى الارتباط بالمظلة الأمنية الغربية، وخاصة الأمريكية.

ثانيا: قضية البرنامج النووي الإيراني:

ظل امتلاك قدرة نووية حلما يراود الإيرانيين منذ تولي"محمد رضا بهلوي"، باعتبارها إحدى وسائل تحقيق الحضارة التي كان الشاه يريد إنجازها، ومع العلاقات الودية التي أقامها مع الولايات المتحدة، والدور الذي اضطلع به كشرطي المنطقة أمام احتواء النفوذ السوفيتي خلال الحرب الباردة لم يكن هناك من يعترض على تملك إيران قدرة نووية، خاصة مع وجود الثروة البترولية فيها كممول لهذا المشروع (1)

حيث يضع هذا البرنامج النووي إيران ضمن الفئة الرابعة من فئات تصنف على أساسها الدول النووية

على النحو التالي: (2)

-الفئة الأولى: وتشمل القوى النووية الخمس الكبرى، الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا والصين، وهذه الدول تعد قوي نووية معترف بحقها في ملكية السلاح النووي، وهي مسموح لها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية امتلاك هذه الأسلحة؛ لأنها امتلكت هذا السلاح قبل الأول من مايو 1967، أي قبل الانتهاء من صياغة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

-الفئة الثانية: والتي تضم قوتين نوويتين معلنتين عن امتلاكهما الأسلحة النووية ولكنهما خارج النادي

النووي"الشرعي"وهما الهند وباكستان.

(1) أحمد إبراهيم محمود،"البرنامج النووي الإيراني: آفاق الأزمة بين التسوية الصعبة ومخاطر التصعيد"، القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، 2005، ص 76

(2) محمد السعيد إدريس،"البرنامج النووي الإيراني: الأزمة - السيناريوهات المحتملة - تداعيات إقليمية"،"مؤتمر مخاطر وتداعيات الانتشار النووي على منطقة الخليج"، الإمارات: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، 2006، ص ص 6 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت