الصفحة 26 من 90

اي الى كتب بلوتارخوس (2) وديودورس (2) واريانس (4) ، الخ؛ كما يسعه أن يعرض عليكم نسخا من النقود او من تماثيل الملك، وصورة فوتوغرافية لفسيفساء مدينة بومباي التي تمثل موقعة ايسوس (5) . والحق أن هذه الوثائق جميعها تثبت فقط ان اجيالا سابقة قد آمنت بوجود الاسكندر وبحقيقة فتوحاته، وهذه مسالة قد تكون لكم بمثابة منطلق جديد إلى ممارسة نقدكم. اذ قد تجدون في انفسکم ميلا الى الاستنتاج بأن كل ما روي عن الاسكندر ليس اهلا للتصديق أو أنه لا يمكن القطع بيقين بصدد تفاصيله كافة؛ ومع ذلك لا أتصور کم مغادرين قاعة المحاضرات وانتم تشكون في أن الاسكندر الأكبر قد وجد فعلا

وواقعا. و قراركم سيعينه اعتبار ان رئيسيان: أولهما أن المحاضر ليس لديه من سبب معقول يحمله على اقناعكم بواقعية شيء لا يؤمن هو نفسه بواقعينه، وثانيهما أن جميع كتب التاريخ التي بين ايدينا تعرض الأحداث عرضا شبه متطابق. فاذا تنطعتم بعد ذلك التمحيص أقدم المراجع، اخذتم باعتبار کم العاملين نفسيهما، أعني الدوافع التي املت على الكتاب ما كتبوه، وتوافق شهاداتهم.

2 -بلوتارخوس: كاتب أغريقي (نحو 50 - 120) ، عاش في روما رجال في الشرق، گشب كتبا كثيرة، ومن أشهرها سير العظماء. --

3 -ديودورس الصقلي: مؤرخ اغريقي من القرن الأول ق. م، مؤلف المكتبة التاريخية، وفيها بسرد وقائع التاريخ منذ العصور السحيقة وانتهاء بالعام 20 ق. م

4 -فلافيوس أرياني: مؤرخ اغريقي من القرن الثاني ب. م، له كتاب تاريخي عن الاسكندر المقدوني. م

5 .. ابسوس: مدينة قديمة في آسيا الصغرى في كيليكيا، قهر الاسكندر فيما دار بوس الثالث سنة 232 ق. م. -م-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت