طال انتظارها، فرضتها التعقيدات المتزايدة والصاعدة من العالم الذي يحيط بنا.
مراكز الفكر هي فعلا، أقله نظرية، سلاح ذات وزن في حرب الأفكار المتفشية بين مختلف المفاهيم في العالم، بين ضفتي الأطلسي - حول الحلف الأطلسي (OTAN) ، والعراق وحقوق الإنسان الخ - ضمن الإتحاد الأوروبي - حول النمط الإجتماعي الأوروبي أو تحرير الخدمات. قد تتواجه قريبا الطموحات الصينية، مع القوة العظمى الأميركية. والدبلوماسية [الثقافية أصبحت اليوم مكونة جوهرية في استراتيجيات الدول التي عليها أن تعتمد أكثر فأكثر على خزانات الأفكار هذه من أجل بسط سياستها.
ولكن بخلاف رواد المهنة الذين ظهروا بعد الحرب العالمية الثانية، فإن مراكز الفكر التي صنعت أثناء ال 20 سنة الماضية، تميل الى الالتزام بقضية سياسية أو اقتصادية عوض النظر الى المصلحة العامة. تطور خطير بلغ أوجه في الولايات المتحدة مع مشروع للقرن الأميركي الجديد (PNAC) . ربما يكون مركز الفكر الوحيد في التاريخ الذي يفخر بأنه أخذ بلاده الى الحرب. هل هذا هو واقع مراکز الفكر؟