الصفحة 195 من 227

بحسب دراسة مقارنة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للبرفسور ماكغان فإن مختبرات الأفكار الأوروبية لا تزال تحتفظ بقدرة على اعطاء تصور استطلاعي على المدى البعيد، بينما في الولايات المتحدة «أجبرت مراكز الفكر وبسبب طلبات جديدة من مانيحها على أن تحدد أجنداتها في البحث وأفقها الزمني [ ... ] أنها تميل إلى الابتعاد عن البحث الذي يسعى إلى فهم المسائل لكي يقتصر على الوصف (Prescription بهدف إظهار تأثيرها عند المانحين» . على العكس من ذلك، تحافظ المراكز الأوروبية بالغالب مسعى جامعي مفرط وقومي لا يتوجه إلا الى جمهور ضيق أو حتى نخبوي، بينما تزود مراكز الفكر ما وراء الأطلسي والكونغرس بالنصائح، تحديدة خلال جلسات الاستماع. إنها أكثر صوابا من الناحية السياسية. البروفسور ماكغان يطري أيضا على قدرة المؤسسات الأميركية بأن يكون لها ثقلها على مستوى الاعلام المبثوث في وسائل الاتصال. إن كان ذلك عن طريق تطوير الصفحات المشوقة على الانترنت أو الاشتراك بالنقاشات المتلفزة لتستطيع المختبرات الخمسة والعشرين الأميركية الأهم للأفكار، التأثير على الرأي العام. ولكن وسائط الاعلام تفرض ايقاعة وطريقة عمل مضرة جدا بجهد التحليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت