المحتملة في حقبة ما بعد طوني بلير توضح بشكل رائع التوتر بين فرض التفاعل مع أصحاب القرار الضروري ليكون مفيدة والخطر أن تستعمل كأداة من قبل هؤلاء. إنها اسطورة إيكار (lcare) مطبقة على عالم السياسة الحديث. العلاقة بين طوني بلير وهذه المنظمات أصبحت فعلا شبه تكافلية.
المكافآت مقابل هذا التفاني - يفضل مركز الاعلام الأوروبي الكلام عن «النقد البناء» - هي فعلا في زمانها: قوانين الرسوم على البيئة (Ecotaxe) وحقوق الانسان والسكن الاجتماعي والاتصال وتجديد خطاب الحزب والحضور المنتظم في الاعلام ودعم الدبلوماسية الفكرية في أوروبا ولدى الولايات المتحدة. يتضح أن إغواء النفوذ لا يقاوم. ولكن الثمن المدفوع يمكن أن يكون ثقيلا: نقص في المسافة النقدية والخطر الأكيد بأن هذه المنظمات سوف تمر في حالة التناوب بمرحلة جدباء طويلة وتبسيط للأعمال. يمكن أيضا التكهن بان مثل هذا التشابك بين الحكومة ومراكز الفكر العمالية يحضر لردة فعل في معسكر المحافظين القادر على جر مراكز الفكر الى لولب الاستقطاب السلبي على الطريقة الأميركية.
إن خطر تشييء (Gadgetisation) الأفكار هذا يواجهه كل