مرکز تحليل سياسي. فوسائط الإعلام تدفع نحو التبسيط وأصحاب القرار نحو الصيغ المجزية انتخابية والأحزاب السياسية تتخلى عن طاقتها على التفكير. ان مجاورة حميمة الوسائط الإعلام ومراكز السلطة يمكن أن تطمح اليها مراکز الفكر ضمن دينامية رد فعل مباشر، أو كما يقول متكلمو الانكليزية، «العضات الصوتية» (Sound Bites) والجمل الصادمة. من لديه أو من يأخذ الوقت ليستمع حقيقة الى ما لدى مراكز الفكر من اقتراحات؟ تتساءل هذه غالبا. فواقع أن مؤسسة مونتاني (Montaigne) وهي موصل ممتاز تجدد بنشرها «15 عملا (من بين أخرى) لتحديث الدائرة
العامة»، Sur la recto -verso d' un marque - page p 10 lfr. هو أمر مرحب به في المشهد الفرنسي بمعنى القدرة على نشر الأفكار. على شرط أن تستمر مراكز التفكير التي تتبنى هذا النوع من التقنيات في تضمين نتاجها التحليل المعمق وطويل الأمد.
على مراكز الفكر إذن أن تسهر على أن لا تصبح أدوات بسيطة لاقتحام السلطة والحفاظ عليها، وأن لا تتراخى أمام بريق النجومية الزائف. وعلى الأحزاب السياسية التفكير في الاقتسام المناسب للمهام بينها وبين المراكز المستقلة لانتاج الأفكار السياسية. الأحزاب السياسية، بعضها على كل