الري كانت تقوم على أسس غير علمية؛ ولم يجر أيضا اتخاذ الاستعدادات اللازمة لمواجهة الطوارئ التي كثيرا ما تحدث بسبب انخفاض مستوى فيضان النيل. يزاد على ذلك أن البلاد كانت مرهقة بسبب المحاولات التي كانت تجري من أجل سداد فائدة الدين في الربيع السابق. بالإضافة إلى أن كثيرا من المدفوعات الثقيلة كانت أيضا على وشك الاستحقاق. وفي اليوم الخامس عشر من شهر أكتوبر من العام 1878 الميلادي، وصلت الفائدة
على الأسهم الممتازة إلى 443000 جنيه إنجليزي، وفي اليوم الأول من شهر نوفمبر، وصلت فائدة الدين الموحد إلى ما يقرب من 2000000 جنيه إنجليزي، وكان لابد من دفعها. عند الوفاء بهذه الالتزامات، في نهاية ش هر أغسطس، لم يكن في أيدى مفوضي الدين سوي 442000 جنيه إنجليزي. ووصلت إيرادات الأشهر الثمانية الأولى إلى ما هو أقل من إيرادات الفترة المماثلة من العام 1877 الميلادي، والتي قدرت بحوالي 1143000 جنيه إنجليزي
وجرى، بعد موافقة مفوضي الدين، تأجيل دفع احتياطي سداد السندات. كانت الفترة الممنوحة بناء على هذا الإجراء قصيرة. وتعين بناء على ذلك أخذ مبلغ 200، 000، اجنيه إنجليزي من متحصلات القرض الذي أبرم مؤخرا، مع آل روتشيلد، لاستخدامها في سداد فائدة الدين الموحد. وعقب دفع كوبون شهر نوفمبر، جرى لفت الانتباه إلى المصاعب التي تواجه الالتزامات التي سيتعين الوفاء بها في فصل الربيع التالي. واقع الأمر، أن الحكومة المصرية في ذلك الوقت، كانت تنتقل من كوبون إلى كوبون. وجرى خ لال شهري نوفمبر وديسمبر، تحصيل مبالغ كبيرة على حساب إيرادات الأرض في مصر؛ لكن في نهاية العام، لم يكن في المتناول سوي 302000 جنيه إنجليزي لسداد ما يقرب من 2 , 000000 جنيه إنجليزي آن آوان سدادها في اليوم الأول من شهر مايو من العام 1879 الميلادي. وللوفاء بالسندات