طريقي إلى الهند، كان واضحا في ذلك الوقت أن الخطر المحدق الوحيد الذي يهدد مصر، ينبع من الحقيقة التي مفادها أن النظام في الجيش قد اهتز اهتزازا شديدا بسبب أحداث العام 1878 الميلادي، حذرت رياض باشا من هذا الخطر، وحثته على علاج المظالم التي قد تكون محلا لشكوى الجيش، لكني نصحته أيضا بالتعامل بقسوة مع أي خروج على النظام أو عدم الانضباط. وقال رياض باشا إن تحذيري لا مبرر له؛ نظرا لأنه لا يمكن التخوف من الجيش بأي شكل من الأشكال.
وعليه، بدا أن مصر، في تلك الأثناء كانت تبدو وكأنها شرعت في السير على طريق الإصلاح، وأن المطلوب هو مجرد وقت لاستكمال البنية التحتية التي جرى وضع أساساتها بعد جهد جهيد.