الصفحة 120 من 666

بنظر حمزة، فلما قتل حمزة عاد أدراجه إلى معسكر قريش وقعد فيه، إذ لم يكن له بغير حمزة حاجة، وإنما قتله ليعتق، فلما عاد إلى مكة أعتق (1)

وقد استشهد حمزة يوم السبت النصف من شهر شوال (2) من سنة ثلاث الهجرية (3) (924 م) .

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم يلتمس حمزة، فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده، ومثل به فجدع أنفه وأذناه، فحزن عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه ما فعل. قالوا: والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر، لنمئلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب.

ولما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة قال: «لن أصاب بمثلك أبدا، ما وقف موقفا قط أغيظ إلي من هذا» (4) .

وممن حمزة في بزده (5) ، إذا طي رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطيت رجلاه خرج رأسه، فقط رأسه وجعل على رجليه إذخر (6) .

ووضع النبي صلى الله عليه وسلم ة حمزة فصلى عليه، ثم جيء برجل فوضع فصلي عليهما جميعا، ثم رفع الرجل وجيء بآخر، فما زال يفعل ذلك حتى صلى يومئذ على حمزة سبعين صلاة (7) .

وأقبلت صفية بنت عبد المطلب شقيقة حمزة لتنظر إلى حمزة قبل دفنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لابنها الزبير بن العوام: «القها فارجعها، لا ترى

(1) سيرة ابن هشام (3/ 17) ، والبداية والنهاية (18/ 4)

(2) أسد الغابة (2/ 47) .

(3) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 199) .

(4) سيرة ابن هشام (47/ 3)

(5) البردة: كساء مخطط يلتحف به. (ج) : بزد، وبرد.

(6) إذخر: نبات فيه رائحة طيبة

(7) طبقات ابن سعد (3/ 15 - 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت