الصفحة 160 من 666

عبد الله بن سلمة أخي بني العجلان بقباء (1) ، وهي قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة (2) ، فأقطع النبي صلى الله عليه وسلم * لعبيدة وأخويه الطفيل والصين موضع خطتهم اليوم بالمدينة فيما بين بقيع الزبير وبني مازن (3) ، وكان عليه الصلاة والسلام يقطع المهاجرين الذين لا يملكون أرضا قطعة من الأرض التي لا يملكها أحد أو يتبرع بها أصحابها من الأنصار، وبذلك أصبحت لعبيدة دار قريبة من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلب المدينة المنورة، ودماغها المفكر، والثكنة الأولى في الإسلام.

وكان لعبيدة قدر و منزلة كبيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم (4) ، وهذا دليل قاطع على ما كان يتمتع به غبيدة من سجايا رفيعة وإيمان عميق، وكفاية عالية.

سرية عبيدة

كان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بعد أن قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب، ثم عقد بعده لواء عبيدة (5) . فقد بعث عليه الصلاة والسلام سرية عبيدة إلى بطن (رابغ) (6) في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، عقد له لواء أبيض كان الذي حمله مسطح بن أثاثة بن المطلب بن عبد مناف، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في ستين رجلا من المهاجرين ليس فيهم أنصاري، فلقي أبا شفيان بن حزب، وهو على مائتين من أصحابه، على ماء يقال له (أحياء) (7) من بطن (رابغ) على عشرة أميال من

(1) جوامع السيرة (89) .

(2) انظر التفاصيل في معجم البلدان (20/ 7 - 21) .

(3) طبقات ابن سعد (3/ 51) ، وجاء فيه: موضع خطبتهم، وأعتقد أنها خطتهم لا

خطبتهم، وهو تصحيف.

(4) أسد الغابة (3/ 357)

(5) طبقات ابن سعد (3/ 51)

(6) رابغ: واد بين الجحفة وودان، على طريق المدينة - مكة.

(7) ماء أحياء: ماء أسفل من ثنية المزة. انظر معجم البلدان (1/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت