الصفحة 164 من 666

كانت عالية، ومعنويات المشركين كانت منهارة، والانتصار المعنوي لا يقل أهمية عن الانتصار المادي إن لم يكن أكثر أهمية منه وأعظم أثرة وتأثيرة.

وقد فرح المسلمون بنتائج هذه السرية، ولا أدل على ذلك من الشعر الغزير الذي سجلوا به أثر هذه السرية، ولو أن أكثر أهل العلم بالشعر بشك في صحة نسبته إلى قائليه (1) ، ولكن تبقى دلالته على أهمية نتائج هذه السرية، في مثل ذلك الوقت المبكر من تاريخ المسلمين في المدينة المنورة.

الشهيد

خرج النبي صلى الله عليه وسلم * بائجاه موقع (بذر) من المدينة المنورة الثماني ليال خلون من شهر رمضان، من السنة الثانية الهجرية (123 م) على رأس أصحابه، وكان معه سبعون بعيرة يعتقبها أصحابه، وكان بين عبيدة والطفيل والصين بني الحارث ومسطح بن أثاثة ناضح (2) ابتاعه عبيدة من أبي داود الأنصاري المازني (3)

وعندما نشب القتال بين المسلمين والمشركين في غزوة (بدر) ، خرج عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة وابنه الوليد بن عتبة، حتى إذا فصل (4) من الصف دعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار، فقالوا: من أنتم؟»، فقالوا: درهط من الأنصاره، فقالوا: ما لنا بكم من حاجة؟». ثم نادي مناديهم: «يا محمد! أخرج إلينا أكفاءنا من قومناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم با عبيدة بن الحارث، قم يا حمزة، قم يا علي» ، ولما قاموا ودنوا منهم قالوا: من أنتم؟، ذكروا أسماءهم، فقالوا: نعم، أكفاء کرام

(1) انظر التفاصيل في سيرة ابن هشام (2/ 220 - 229) .

(2) الناضح: الذاية ينتقي عليها جمعها: واضح

(3) أنساب الأشراف (1/ 289)

(4) فصل: خرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت