وبارز عبيدة، وكان أسن القوم عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة. وبارز على الوليد بن عتبة.
فأما حمزة، فلم يمهل شيبة أن قتله، وأما على فلم يمهل الوليد أن قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين، كلاهما جرح صاحبه، فکر علي وحمزة باسيانهما على عتبة، فقذفنا عليه (1) . واحتملا صاحبهما إلى معسكر المسلمين (2)
وكان عبيدة في هذه المبارزة أمير جماعته من المسلمين: حمزة وعلي رضي الله عنهما (3) في رهط المبارزة من المسلمين الذين بارزوا رهط المبارزة من المشركين، وكان له غناء عظيم في غزوة بدر (4) الحاسمة.
ولكن عتبة بن ربيعة قطع رجل عدة في المبارزة حين جرح كل واحد منهما ضمه في تلك المبارزة (5) ، فحمل عبيدة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ة وجرحه ينزف دما، فقال له عبيدة: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ليت أبا طالب حي، حتى پري مصداق قوله:
ا م وبني اللو بيري محمدا ولا طاعن دوئه وناضل وتسليمه حتى تضع حوله وتذهل عن أبنائنا والحلائل» (6)
وكان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قد وضع رأس عبيدة على ركبته (7) ، ويومها كان
(1) فف عليه: أجهز عليه.
(2) سيرة ابن هشام (2/ 290) ، وابن الأثير (2/ 122 - 120) .
(3) ابن الأثير (2/ 120) .
(4) الاستيعاب (3/ 1020) .
(5) الإصابة (210/ 3) ، وانظر الاستيعاب (3/ 1020) .
(6) نسب قريش (94) ، وانظر ابن الأثير (2/ 125) ، ونيزي: تقهر، أي لا نحميه وندافع عنه
(7) أسد الغابة (3/ 357) .