الصفحة 184 من 666

منهم، وأخذ ما معهم، فرمي واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمان بن عبد الله والحكم بن کيسان، وأفلت نوفل بن عبد الله فأعجزهم.

وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير وبالأسيرين، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالمدينة.

وقال عبد الله لأصحابه: «إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم مما غنمنا المس» ، وذلك قبل أن يفرض الله تعالى الخمس من المغانم، فعزل لرسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم خمس العير، وقسم سائرها بين أصحابه.

فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قال: ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام، فوقف العير والأسرين، وأبي أن يأخذ من ذلك شيئة.

وشقط في أيدي القوم، وظنوا أنهم قد هلكوا، وفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا

وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، وسفكوا فيه الدم، وأخذوا فيه الأموال، وأسروا فيه الرجال.

ورد على قريش قسم من المسلمين الذين كانوا بمكة: إنما أصابوا ما أصابوا في شعبان لا في رجب.

واستغل يهود هذا الموقف، فأخذوا يشعون على المسلمين، ويحرضون قريش على المسلمين والإسلام.

ولما أكثر الناس في ذلك أنزل الله على رسوله: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه، قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله) (1) ، أي: إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام، فقد صدوکم عن سبيل الله مع الكفر به، وعن المسجد

(1) الآية الكريمة من سورة البقرة (2: 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت