الصفحة 190 من 666

في غزوة بدر الحاسمة

شهد عبد الله في اليوم السابع عشر من رمضان من السنة الثانية الهجرية، غزوة بدر الكبرى الحاسمة، فهو من البدريين عليهم رضوان الله (1)

وقد أبلى في بدر بلاء عظيمة، وبذل قصارى جهده لإحراز النصر على المشركين، وقد أسر في هذه الغزوة الوليد بن الوليد بن المغيرة، فقدم في ندائه خالد بن الوليد وأخوه هشام بن الوليد، ولكنه أفلت منهما وأسلم (2) ، وهاجر إلى المدينة قبل الفتح (3) .

وقد استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم * عبد الله وأبا بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهم في أساري بدر (4) ، ويبدو أن رأيه كان كرأي أبي بكر الذي قال: «قومك وأهلك، أستبقهم لعل الله أن يتوب عليهم، وخذ منهم فدية تقوي بها أصحابك» (5)

واستشارة النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله دليل على حصافة رأيه ومكانته السامية بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ودليل على بلائه الحسن في غزوة بدر بخاصة وفي خدمة المسلمين بعامة.

الشهيد

ذکر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: فعدت أنا وعبد الله بن جحش صبيحة يوم (أحد) نتمنى، فقلت: اللهم الفني من المشركين رجلا

(1) المحتر (278) ، وأسد الغابة (3/ 131) ، والاستيعاب (3/ 878) ، وتهذيب الأسماء واللغات (293/ 1) ، وسيرة ابن هشام (324/ 2) .

(2) أنساب الأشراف (302/ 1)

(3) جمهرة أنساب العرب (147) .

(4) الاستيعاب (3/ 880) .

(5) تفسير الكشاف للزمخشري (2/ 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت