الصفحة 194 من 666

قبر واحد (1) ، وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة (2) وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم (3) .

ولما تل عبد الله مل به المشركون، فجدعوا أنفه، وقطعوا أذنيه، وبقروا بطنه، فكان يقال له: المجدع في الله، وعرف بهذا الوصف بعد استشهاده، وولي تركته رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترى ب (خيبر) (4) لابنه مالا (5)

وكان عبد الله باستشهاده اللبنة الأولى في صرح الإسلام، والأسوة الحسنة للمسلمين في ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم. وكان استشهاد عبد الله في أحد في السنة الثالثة الهجرية (124 م) .

الإنسان

أحدثت سرية عبد الله إلى نخلة أثرة بالغة في المشركين ويهود، باعتبار أن المسلمين استحلوا الأشهر الحرم، فشنوا حربة دعائية على المسلمين، واستغلوا هذا الحادث أبشع استغلال.

وكان هجوم المشركين في حربهم الدعائية وهجوم يهود، يقتصر في تلك المدة على الشعر والنثر، وكان المسلمون يردون على تخرصات أعدائهم شعرا ونثرة أيضا.

وكان عبد الله ممن شارك بشعره في هذه الحرب الدعائية، فقال: تعدون قتلا في الحرام عظيمة وأعظم منه لو يرى الشد راشد

(1) أنساب الأشراف (1/ 322) ، وأسد الغابة (131/ 3) ، والإصابة (4/ 46) .

(2) الإصابة (4/ 46) ، وأسد الغابة (131/ 3) .

(3) الإصابة (4/ 46) ، وأسد الغابة (131/ 3) ، والاستيعاب (3/ 878) .

(4) خيبر: ناحية على ثمانية بد من المدينة لمن يريد الشام، ويطلق الاسم على

الولاية التي تشمل على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير. انظر معجم البلدان (490/ 3)

(5) طبقات ابن سعد (91/ 3) ، وأسد الغابة (3/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت