الصفحة 204 من 666

وكان يتحمل المسؤولية كاملة، ويحب تحمل المسؤولية مهما تكن بالغة الخطورة ثقيلة النتائج، ولا يتهرب منها خوفا وجزعة ويلقيها على عواتق الآخرين

وكان ذا نفسية رصينة لا تتبدل في حالتي النصر والاندحار، فلم يكن يعمل لشخصه بل لمصلحة الإسلام والمسلمين.

وكان يسبق النظر، فقد قطع المسافة بين نخلة والمدينة قبل أن تستطيع قريش مطاردته لاسترداد أموالها وأسيريها، فوصل إلى المدينة قبل أن يصلوا إليه، مع أن المسافة بين نخلة والمدينة أضعاف المسافة بين نخلة ومخة موطن قريش.

وكان على معرفة تامة بنفسيات رجاله وقابلياتهم، لأنه عاش معهم تماس شديد ردحا طويلا قبل الإسلام وبعده.

وكان موضع ثقة النبي صلى الله عليه وسلم الكاملة، وكان عليه الصلاة والسلام هو القائد الأعلى للمسلمين، كما كان موضع ثقة رجاله به والمسلمين كافة، وكان يبادلهم ثقة بثقة، فقد كانت أهدافهم واحدة، هي إعلاء كلمة الله، والدفاع عن الإسلام والمسلمين.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحبه حبا عظيما، كما كان أصحابه يحبونه، ويبادلهم حبا بحب، في مجتمع الأخوة الإسلامي السائد حينذاك.

وكان ذا شخصية قوية نافذة، تؤثر في الرجال والأحداث، ولا تتأثر بها إلا في الحق ومن أجل الحق، وقد كان أبرز المسلمين من بني أسد الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: «أسد خطباء العرب (1) .

وكان يتمتع بقابلية بدنية فذة، بل كان مثالا رفيعة يحتذى به في هذا المجال.

(1) المحبر (87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت